حين تتذكر أن هذا يوم نجى الله فيه نبيه موسى عليه السلام، وقتل فيه سبط نبينا صلى الله عليه وسلم (الحسين رضي الله عنه) كما أنه اليوم ذاته الذي أغرق فيه فرعون، وتسلط فيه الشقي قاتل الحسين، أيقنت أن {الأمر كله لله} [آل عمران:154] ، وأنه ليس للخلق من الأمر شيء فلم يبق إلا الشكر على نجاة أنبيائه وهلاك أعدائه، والصبر على مصائبنا في أوليائه.
{وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون} [البقرة50] .
في يوم عاشوراء، تذكر أن البحر الذي حفظ الله تعالى موسى فيه صبيا، هو من جنس البحر الذي أغرق فيه فرعون، وأن الأنهار التي افتخر فرعون أنها تجري من تحته، هي من جنس الأنهار التي أصبحت تجري من فوقه!
{حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم} [النمل:18] .
نملة هنا نكرة، لم يقل (النملة) ، فهي نملة نكرة حملت هم أمة فأنقذتها، أليس الخطر الذي يهدد أمتنا أعظم من الخطر الذي هدد نمل سليمان؟ كم منا من يحس بإحساس النملة، ويسعى منقذا لأمته؟ [أ.د.ناصر العمر]
{ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم، ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم} [محمد:4] .
ما أعظم ما تسكبه هذه الآية في قلب المتدبر لها من طمأنينة، ويقين بحكمة الله وعلمه، وأنه سبحانه لا يعجل لعجلة عباده، وأن من وراء ما يحصل حكما بالغة، تتقاصر دونها عقول البشر وأفهامهم. [د.عمر المقبل]
{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر، قد بينا الآيات لقوم يعقلون} [آل عمران:118] .
يستخفي المنافقون ببغضهم وكيدهم للمؤمنين، فتفضحهم عثرات ألسنتهم، وما ظهر من مكرهم، وليس كالتقوى والصبر دافعا لأذاهم: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا} [120] . [د.عبدالله السكاكر]