قال حميد بن هشام: قلت لأبي سليمان ابن عطية: يا عم!، لم تشدد علينا وقد قال الله: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله..} ؟ فقال: اقرأ بقية الآيات، فقرأت: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب..} قال: اقرأ، فقرأت: {واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب...} الآيات [الزمر:53-55] ، فمسح رأسي وقال: يا بني، اتق الله وخفه وارجه.
من أهم وأول وسائل تدبر الآيات:
معرفة معنى الكلمات الغريبة، فهي مفتاح لفهم المراد، ولتحقيق ذلك:
1-احرص على القراءة في مصحف وضع معه تفسير لغريب القرآن.
2-لا تتجاوز آية إلا إذا أدركت مفرداتها. [د.محمد الخضيري]
{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر:9] الله عز وجل وفر دواعي الأمة للذب عن الشريعة، والمناضلة عنها، أما القرآن الكريم فقد قيض الله له حفظة، بحيث لو زيد فيه حرف واحد لأخرجه آلاف من الأطفال الأصاغر فضلا عن القراء الأكابر! [الشاطبي]
إن المسلم لتأخذ الدهشة بلبه كل مأخذ، حين يرى مواقف الكثير من كتاب ربهم، أحاط بهم ظلام، وادلهمت عليهم خطوب، ثم هم يتخبطون خبط عشواء، أفلست النظم، وتدهورت القوميات، وهشت العولميات، فلله العجب! النور بأيدينا فكيف نلهث خلف ركاب غيرنا؟! [د.سعود الشريم]
{والآخرة خير، وأبقى} ! [الأعلى:17] لو كانت الدنيا من ذهب يفنى، والآخرة من خزف يبقى، لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى، على ذهب يفنى، فكيف والآخرة من ذهب يبقى، والدنيا من خزف يفنى؟! [مالك بن دينار]
من ثمار المجاهدة:
حاولت أن أتدبر فأخذت تفسير السعدي، وبدأت أرتل وأكرر وأفهم، فأحسست بانفتاح وراحة عجيبة، ثم صليت الضحى، وبدأت أتأمل في الآيات والأدعية، ولو أقسمت ما حنثت: أني لا أذكر صلاة صليتها أسكن وألذ منها، فكيف أضعنا تلك الفرص العظيمة؟ [رسالة من مشترك]