الصفحة 61 من 79

قسمات وجوه الطلاب بعد تسليم ورقة الاختبار تشعرك بما تكنه صدورهم، وهو شيئ مؤقت..

فما ظنك بالوجوه حين تؤخذ الكتب -يوم القيامة- باليمين والشمال؟ إما وجوه {مسفرة*ضاحكة مستبشرة} أو {عليها غبرة*ترهقها قترة} وما بعد ذلك: نعيم لا ينفد أو عذاب مؤبد، فهل من معتبر؟

كلما كان الإنسان موحدا مخلصا لله؛ كان أكثر اطمئنانا وسعادة، وكلما كان بعيدا عن الله كان أكثر حيرة وضلالا، اقرأ إن شئت: {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران} (الأنعام:71) . [د.إبراهيم الدويش]

كنت واقفا عند إشارة مرورية بجوار برج من أشهر الأبراج الشاهقة في منطقة الخليج، فحدثتني نفسي: لو أن هذا البرج بما فيه لك، ماذا أنت صانع؟!

فما هي إلا ثوان معدودة، وقبل أن ينبعث الضوء الأخضر عرضت لي آية في كتاب الله، هي والله أحب إلى قلبي من ملء الأرض ذهبا وأبراجا:

{تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا} (الفرقان:10) . [من مشترك]

{ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} (النحل:89) .

قال مسروق رحمه الله: ما نسأل أصحاب محمد عن شيء إلا علمه في القرآن، إلا أن علمنا يقصر عنه.

يوسف عليه السلام.. آذاه إخوانه، وألقوه في بئر حتى سيق مملوكا بثمن بخس، وسجن سنين، ثم بعد ذلك يصبح عزيز مصر، قال إخوته: {إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} ، يقصدون يوسف! فماذا فعل؟ انظروا إلى ضبط النفس: {فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا} (يوسف:77) حتى إنه لم يرد جرح مشاعرهم بهذه الكلمة، فقالها سرا في نفسه! [أ.د.ناصر العمر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت