أَنْ لَيسَ يَدفَعُ عَنْ ذِي الحِيلةِ الحِيَلُ
نَازَعتُهُمْ قُضُبَ الرَّيْحَانِ مُتَّكِئًا
وَقَهْوَةً مُزّةً رَاوُوقُهَا خَضِلُ
لاَ يَستَفِيقُونَ مِنهَا ، وَهيَ رَاهنَةٌ
إِلاَّ بِهَاتِ ! وَإنْ عَلّوا وَإِنْ نَهِلُوا
يَسعَى بِهَا ذُو زُجَاجَاتٍ لَهُ نُطَفٌ
مُقَلِّصٌ أَسفَلَ السِّرْبَالِ مُعتَمِلُ
وَمُستَجيبٍ تَخَالُ الصَّنجَ يَسمَعُهُ
إِذَا تُرَجِّعُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ
مِنْ كُلّ ذَلِكَ يَوْمٌ قَدْ لَهَوْتُ بِهِ
وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهوِ وَالغَزَلُ
وَالسَّاحِبَاتُ ذُيُولَ الخَزّ آونَةً
وَالرّافِلاتُ عَلَى أَعْجَازِهَا العِجَلُ
أَبْلِغْ يَزِيدَ بَنِي شَيْبَانَ مَألُكَةً
أَبَا ثُبَيْتٍ ! أَمَا تَنفَكُّ تأتَكِلُ ؟
ألَسْتَ مُنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ أثلَتِنَا
وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإبِلُ
تُغْرِي بِنَا رَهْطَ مَسعُودٍ وَإخْوَتِهِ
عِندَ اللِّقَاءِ ، فتُرْدِي ثُمَّ تَعتَزِلُ
لأَعْرِفَنّكَ إِنْ جَدَّ النَّفِيرُ بِنَا
وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّوَّافِ وَاحتَمَلُوا
كَنَاطِحٍ صَخرَةً يَوْمًا ليَفْلِقَهَا
فَلَمْ يَضِرْها وَأوْهَى قَرْنَهُ الوَعِلُ
لأَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَدَاوَتُنَا
وَالتُمِسَ النَّصرُ مِنكُم عوْضُ تُحتملُ
تُلزِمُ أرْماحَ ذِي الجَدّينِ سَوْرَتَنَا
عِنْدَ اللِّقَاءِ ، فتُرْدِيِهِمْ وَتَعْتَزِلُ
لاَ تَقْعُدَنّ ، وَقَدْ أَكَّلْتَهَا حَطَبًا
تَعُوذُ مِنْ شَرِّهَا يَوْمًا وَتَبْتَهِلُ
قَدْ كَانَ فِي أَهلِ كَهفٍ إِنْ هُمُ قَعَدُوا
وَالجَاشِرِيَّةِ مَنْ يَسْعَى وَيَنتَضِلُ
سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ عَنَّار ، فَقَدْ عَلِمُوا
أَنْ سَوْفَ يَأتِيكَ مِنْ أَنبَائِنَا شَكَلُ
وَاسْأَلْ قُشَيرًا وَعَبْدَ اللهِ كُلَّهُمُ
وَاسْألْ رَبِيعَةَ عَنَّا كَيْفَ نَفْتَعِلُ
إِنَّا نُقَاتِلُهُمْ ثُمَّتَ نَقْتُلُهُمْ
عِندَ اللِّقَاءِ ، وَهُمْ جَارُوا وَهُمْ جَهِلُوا