كَلاَّ زَعَمْتُمْ بِأنَّا لاَ نُقَاتِلُكُمْ
إِنَّا لأَمْثَالِكُمْ ، يَا قَوْمَنَا ، قُتُلُ
حَتَّى يَظَلّ عَمِيدُ القَوْمِ مُتَّكِئًا
يَدْفَعُ بالرَّاحِ عَنْهُ نِسوَةٌ عُجُلُ
أصَابَهُ هِنْدُوَانيٌّ ، فَأقْصَدَهُ
أَوْ ذَابِلٌ مِنْ رِمَاحِ الخَطِّ مُعتَدِلُ
قَدْ نَطْعنُ العَيرَ فِي مَكنُونِ فَائِلِهِ
وَقَدْ يَشِيطُ عَلَى أَرْمَاحِنَا البَطَلُ
هَلْ تَنْتَهُونَ ؟ وَلاَ يَنهَى ذَوِي شَطَطٍ
كَالطَّعنِ يَذهَبُ فِيهِ الزَّيتُ وَالفُتُلُ
إِنِّي لَعَمْرُ الَّذِي خَطَّتْ مَنَاسِمُهَا
لَهُ وَسِيقَ إِلَيْهِ البَاقِرُ الغُيُلُ
لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيدًا لَمْ يكُنْ صَدَدًا
لَنَقْتُلَنْ مِثْلَهُ مِنكُمْ فنَمتَثِلُ
لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبّ مَعرَكَةٍ
لَمْ تُلْفِنَا مِنْ دِمَاءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ
نَحنُ الفَوَارِسُ يَوْمَ الحِنوِ ضَاحِيَةً
جَنْبَيْ ( فُطَيمَةَ ) لاَ مِيلٌ وَلاَ عُزُلُ
قَالُوا الرُّكُوبَ ! فَقُلنَا تِلْكَ عَادَتُنَا
أَوْ تَنْزِلُونَ ، فَإِنَّا مَعْشَرٌ نُزُلُ