الصفحة 19 من 47

مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى

أَثَرْنَ الغُبَارَ بِالكَدِيْدِ المُرَكَّلِ

يُزِلُّ الغُلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَوَاتِهِ

وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْفِ المُثَقَّلِ

دَرِيْرٍ كَخُذْرُوفِ الوَلِيْدِ أمَرَّهُ

تَتَابُعُ كَفَّيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ

لَهُ أيْطَلا ظَبْيٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ

وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُلِ

ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ

بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ

كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَى

مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَلِ

كَأَنَّ دِمَاءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ

عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ

فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ

عَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّلِ

فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ

بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْوَلِ

فَأَلْحَقَنَا بِالهَادِيَاتِ ودُوْنَهُ

جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ

فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ

دِرَاكًا وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ

فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ

صَفِيفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّلِ

ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَهُ

مَتَى تَرَقَّ العَيْنُ فِيْهِ تَسَفَّلِ

فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ ولِجَامُهُ

وَبَاتَ بِعَيْنِي قَائِمًا غَيْرَ مُرْسَلِ

أصَاحِ تَرَى بَرْقًا أُرِيْكَ وَمِيْضَهُ

كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّلِ

يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِبٍ

أَمَالَ السَّلِيْطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّلِ

قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ

وبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّلِ

عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِهِ

وَأَيْسَرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُلِ

فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ

يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت