الصفحة 23 من 47

والمؤمنِ العَائِذَاتِ الطَّيرَ ، تَمسَحُهَا

رُكبَانُ مَكَّةَ بَينَ الغَيْلِ والسَّعَدِ

مَا قُلتُ مِنْ سيّءٍ مِمّا أُتيتَ بِهِ

إِذًا فَلاَ رفَعَتْ سَوطِي إلَيَّ يَدِي

إلاَّ مَقَالَةَ أَقوَامٍ شَقِيتُ بِهَا

كَانَتْ مقَالَتُهُمْ قَرْعًا عَلَى الكَبِدِ

إِذًا فعَاقَبَنِي رَبِّي مُعَاقَبَةً

قَرَّتْ بِهَا عَينُ مَنْ يَأتِيكَ بالفَنَدِ

أُنْبِئْتُ أنَّ أبَا قَابُوسَ أوْعَدَنِي

وَلاَ قَرَارَ عَلَى زَأرٍ مِنَ الأسَدِ

مَهْلًا ، فِدَاءٌ لَك الأَقوَامُ كُلّهُمُ

وَمَا أُثَمّرُ مِنْ مَالٍ ومِنْ وَلَدِ

لاَ تَقْذِفَنّي بُركْنٍ لاَ كِفَاءَ لَهُ

وإنْ تأثّفَكَ الأَعدَاءُ بالرِّفَدِ

فَمَا الفُراتُ إِذَا هَبَّ الرِّيَاحُ لَهُ

تَرمِي أواذيُّهُ العِبْرَينِ بالزَّبَدِ

يَمُدّهُ كُلُّ وَادٍ مُتْرَعٍ ، لجِبٍ

فِيهِ رِكَامٌ مِنَ اليِنبوتِ والخَضَدِ

يَظَلُّ مِنْ خَوفِهِ ، المَلاَّحُ مُعتَصِمًا

بالخَيزُرانَة ، بَعْدَ الأينِ والنَّجَدِ

يَومًا ، بأجوَدَ مِنهُ سَيْبَ نافِلَةٍ

وَلاَ يَحُولُ عَطاءُ اليَومِ دُونَ غَدِ

هَذَا الثَّنَاءُ ، فَإِنْ تَسمَعْ بِهِ حَسَنًا

فَلَمْ أُعرِّضْ ، أَبَيتَ اللَّعنَ ، بالصَّفَدِ

هَا إنَّ ذِي عِذرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ

فَإِنَّ صَاحِبَها مُشَارِكُ النَّكَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت