فقبل أيام ظهور القمر الصناعى والجزء المظلم فيه كان أفضل تقريب للإنسان في مرآة الفضاء لدراسة الأرض , وعندما يكون القمر والشمس على خط واحد تقريباَ فإن الضوء يعكس بعيداَ لينور نصف الكرة الأرضية المظلمة السوداء , فدرجة إشراف الأرض على القمر تظهر أن الأرض أفضل عاكس للضوء كما أنه أفضل الكواكب في الغلاف الجوى [1] .
تبعد الأرض التى يعيش عليها الأنسان عن الشمس والتى تبلغ درجة الحرارة على سطحها 12 ألف درجة فهرنهيت مسافة قدرها 93 مليون ميل وتبعد عن القمر بمقدار 240 ألف ميل وهذه الأبعاد هى التى تكفى لتهيئة البيئة الصالحة للحياة بالصورة التى هى على الأرض ، إذ لو نقصت المسافة بينها وبين الأرض عن ذلك لاحترقت الأحياء التى عليها في التو واللحظة وانعدمت منها كل مظاهر الحياة ولو بعدت الشمس أكثر من ذلك لأصاب الجمد ثم لحق الموت بكل الكائنات على الأرض [2] فهذا يعطى معنى واضحا عن مدى الاهتمام بالأرض التى يعيش عليها الإنسان.
كيف تنشأ الرياح:-
الرياح هى الهواء المتحرك والذى يدفع الهواء للحركة فوق الضغط الجوى لأن الهواء يندفع بصفة عامة من مناطق الضغط العالى متجهاَ نحو مناطق الضغط المنخفضة ولكن دوران الأرض حول مدارها ومحورها ومن ثم دوران الغلاف الجوى معها بنفس الطريقة يجعل الرياح أيضاَ تلف وتدور أثناء تحركها وهكذا فهى دائماَ في نصف الكرة الشمالى تدور مع اتجاه عقارب الساعة فتدفعه خارج مناطق الضغط العالى كما تدور في اتجاه مضاد لاتجاه عقارب الساعة مندفعة نحو مراكز الضغط المنخفضة.
أماسبب هبوب الرياح فهو الدفع تحت تأثير فروق الضغط الجوى وتنشأ هذه الفروق بسبب اختلاف ميل أشعة الشمس على سطح الكرة [3] .
(1) د. محمد جمال الدين الغندى: الله والكون ص55.
(2) د. منصور حسب النبى: الكون والإعجاز العلمى ص 54 55.
(3) راجع د. محمد جمال الفندى: الله والكون ص131,129.