الفضاء الخارجى في القرآن الكريم
والكتاب المقدس
ويشتمل على تمهيد ومبحثين
المبحث الأول الشمس والمجموعة الشمسية
المبحث الثانى القمر
تمهيد
بعد ذكر علاقة الله بالكون ، وعلاقته بجوانبه وهى السماوات والأرض يأتى البحث في الشمس والقمر لاحقًا لهما ، والشمس والقمر رغم كونهما من الأجرام السماوية إلا أنهما استقلا بفصل كامل لأهميتهما في الكون وحياة الإنسان ، ولما ينتج عنهما من آثار نافعة في هذه الحياة.
وقد أقسم الله بالشمس والقمر لأنهما سبب النور والضياء في الليل والنهار ، وسبب لعمليات تحدث على الأرض من النمو والإنبات والطاقة قال تعالى: ( والشمس وضحاها . والقمر إذا تلاها ) [الشمس 1- 2] ، وخصهما بالذكر بعد ذكر السماوات والأرض لأهميتهما ، لأن الشمس مركز المجموعة الشمسية التى منها الأرض ، قال تعالى: ( الله الذى خلق السموات والأرض"، وسخر لكم الشمس والقمر دائبين ) [سورة إبراهيم 32 ، 33] ."
فالشمس مصدر لجميع أنواع الطاقة في كوكب الأرض ، ولولا الشمس لما وجدت هناك حياة للنبات أو الحيوان أو الإنسان ، فالشمس شجرة المادة والطاقة في هذه الدنيا ، وهى السراج المتوهج في السماء الذى يمد البشر بالضوء المنبعث ذاتيا [1] .
يقول تعالى: ( وجعلنا سراجًا وهاجا ) [النبأ 13] ، ويقول تعالى: ( تبارك الذى جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرًا ) [الفرقان 61] ، وقوله تعالى: ( ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورًا وجعل الشمس سراجا ) [ نوح15 -16] .
(1) راجع د. منصور حسب النبى: الكون والإعجاز العلمى ، ص 127. 1 1