الصفحة 4 من 196

الحمد لله والصلاة والسلام على معلم البشرية سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . وبعد فإن القران معجزة خالدة ووحى إلهى ، قد عجز البشر عن الإتيان بمثله ، لأنه الرسالة الخاتمة والحلقة الأخيرة في سلسلة كتب الله إلى البشر . والكتب المقدسة كتب هداية وإرشاد فلا يجد الإنسان فيها نظريات علمية ، بل إشارات مجملة عامة الهدف منها بيان أنها موجودة وتقع بقدرة الخالق عز وجل .ولقد كّرم الله الإنسان فرفع من شأنه وأعلى قدره وجعله خليفته في الأرض وكلّفه بعمارتها قال تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً } ] البقرة 30 [ ولما كانت عمارة الأرض أمرًا واجبًا لا يتحقق إلا بتطبيق العلم . كان التكريم للإنسان بالعلم ، فعلّمه الله الأسماء كلها قبل أن يهبط الى الأرض ، فزوده بالعلم الذى به يستطيع أن يقوم بمهمة إعمار الكون وصنع الحضارة فيه وقد قال تعالى { هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا } ] هود 61 [، أى طلب منكم عمارتها ومفهوم العمارة هنا مفهوم شامل لكل ألوان التعمير المادى والمعنوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت