الصفحة 98 من 196

الإنسان بين الكتب المقدسة

والنظريات العلمية

ويشتمل على تمهيد ومبحثين

المبحث الأول: خلق الإنسان ودوره في الكون

المبحث الثانى: النفس و طبيعتها

تمهيد:

إن الإنسان يمثل في هذا الكون أعظم قيمة فقد اصطفاه الله وجعله خليفة له في الأرض قال تعالى: ] وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة [ [البقرة30 ] , ولذلك علمه الله الأشياء كلها ولم تعرفها الملائكة ثم اصطفى من بني الإنسان الأنبياء والرسل.

وقد ميز الله الإنسان وفضله على سائر خلقه بالعقل والاختيار فلم يجعل لغير الإنسان من خلقه اختيارا ولذا حمل الإنسان الأمانة , فتكريم الله للإنسان بالعقل يقتضي أن يستثمره فيما ينفعه وينفع غيره حتى يعمر الأرض , قال تعالى: ( ولقد كرمنا بني آدم ( [الإسراء70] .

وكثيرًا ما ذيلت الآيات بقوله ] تتفكرون , تعقلون [ قال تعالى: ( إن في خلق السماوات والأرض لآيات لقوم يعقلون ) [البقرة164] وقوله تعالى: ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) [الرعد 3 ] فوصف الإنسان بالتعقل والتفكر وهو جدير بهذه الأوصاف . و استخدم الإنسان عقله في النظر إلى السماوات وإلى كون الله الرحب ليستلهم منه الحكمة والفكرة فتوصل إلى وجود الخالق لهذا الكون وهو الله عز وجل ونظر إلى مخلوقات الله الأخرى وتدبر فيها وفي حركتها وتركيبها وحياتها ثم تدبر في نفسه ليكشف أسرارها وتلك المعرفة هي قمة الهرم المعرفي , فمعرفة النفس وأسرارها لا ينالها إلا من أوتي الحكمة قال تعالى: ( يؤتى الحكمة من يشاء و من يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا) [البقرة 269] و قال تعالى: ( و في أنفسكم أفلا تبصرون ) [ الذاريات 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت