وتدرج الإنسان في نظره إلى نفسه فأمعن فيها وذهب يبحث عن خلق الإنسان وأسرار خلقه وطبيعة تكوينه وكيفية خلقه وهل تطور عن شيء أم خلق خلقا مستقلا , وما هي مراحل هذا الخلق , وهل الإنسان مكون من روح فقط أو جسد فقط أو روح وجسد معا ؟ كل هذه التساؤلات دارت بفكر الإنسان ففكر الإنسان في هذه المسائل تفكيرا جادا فظهرت الآراء الفلسفية و الاجتماعية والعلمية وكل رأي يحاول التدليل على رأيه بأدلة تستند على أسس صحيحة ومقبولة .
ثم انتقل الإنسان يفكر بعد ذلك في حياته وما يفعله وما يحدث له من مشكلات و قضايا ، هل يمكن معالجتها بالقوة أم بالعقل؟ و استثمار العلم في حلها و كونه خليفة الله في الأرض يتطلب منه أن يكون عضوا نافعا في هذا الكون ، لذلك كان لابد من تخصيص فصل عن هذا الإنسان و هو الفصل الثالث ( الإنسان بين الكتب المقدسة و النظريات العلمية ) و يشتمل هذا الفصل على مبحثين ، المبحث الأول: خلق الإنسان و دوره في الكون و يتناول مسألة خلق الإنسان وأطوار خلقه و دوره في هذا الكون .
المبحث الثانى: النفس و طبيعتها و يشمل الحديث عن النفس و وجودها وقواها و صلتها بالجسم كل ذلك في ضوء الكتب المقدسة و العلم .
المبحث الأول
خلق الإنسان و دوره في الكون
قبل الحديث عن خلق الإنسان في القرآن والكتاب المقدس يجدر ذكر نظرية التطور وذلك لارتباطها الشديد بخلق الإنسان وذيوعها وانتشارها في العالم كافة.
نظرية التطور: