الصفحة 99 من 196

وتدرج الإنسان في نظره إلى نفسه فأمعن فيها وذهب يبحث عن خلق الإنسان وأسرار خلقه وطبيعة تكوينه وكيفية خلقه وهل تطور عن شيء أم خلق خلقا مستقلا , وما هي مراحل هذا الخلق , وهل الإنسان مكون من روح فقط أو جسد فقط أو روح وجسد معا ؟ كل هذه التساؤلات دارت بفكر الإنسان ففكر الإنسان في هذه المسائل تفكيرا جادا فظهرت الآراء الفلسفية و الاجتماعية والعلمية وكل رأي يحاول التدليل على رأيه بأدلة تستند على أسس صحيحة ومقبولة .

ثم انتقل الإنسان يفكر بعد ذلك في حياته وما يفعله وما يحدث له من مشكلات و قضايا ، هل يمكن معالجتها بالقوة أم بالعقل؟ و استثمار العلم في حلها و كونه خليفة الله في الأرض يتطلب منه أن يكون عضوا نافعا في هذا الكون ، لذلك كان لابد من تخصيص فصل عن هذا الإنسان و هو الفصل الثالث ( الإنسان بين الكتب المقدسة و النظريات العلمية ) و يشتمل هذا الفصل على مبحثين ، المبحث الأول: خلق الإنسان و دوره في الكون و يتناول مسألة خلق الإنسان وأطوار خلقه و دوره في هذا الكون .

المبحث الثانى: النفس و طبيعتها و يشمل الحديث عن النفس و وجودها وقواها و صلتها بالجسم كل ذلك في ضوء الكتب المقدسة و العلم .

المبحث الأول

خلق الإنسان و دوره في الكون

قبل الحديث عن خلق الإنسان في القرآن والكتاب المقدس يجدر ذكر نظرية التطور وذلك لارتباطها الشديد بخلق الإنسان وذيوعها وانتشارها في العالم كافة.

نظرية التطور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت