ملخص الرسالة
باللغة العربية
لقد اشتملت الكتب السماوية على بيان فضل العلم وحثت على تعلمه ، وذمت الجهل وعابت علة من قلد غيره بسبب الجهل ، فأعلت من شأن العلماء وجعلت منزلتهم بعد الأنبياء .
وأمرت الكتب السماوية بالنظر في الكون والتأمل فيه والتماس العبرة منه وهذا النظر لا يتحقق إلا بإعمال العقل ، لأن العقل هو الوصف الذي يميز به الإنسان واختص به عن سائر المخلوقات .
وأدرك المسلمون الأوائل هذا الأمر فاجتهدوا في طلب العلوم وأفادوا ممن سبقوهم فأضافوا الكثير من الآراء والنظريات العلمية ، فأسهموا في النهضة العلمية باتباعهم المنهج العلمي في التفكير والتطبيق ولذلك فإن الكتب المقدسة تحتوي على إشارات علمية كثيرة تتعلق بعالم السماوات وعالم الأرض ، وهي تأتي في سياق الأمر للإنسان بالنظر والا عتبار في جوانب هذا الكون الفسيح .
إن الكتب السماوية والعلم مرتبطان ارتباطًا مصيريًا ، لأنهما يقرران معًا مصير الإنسان وكماله ، والمتدبر لأهداف العلم والكتب السماوية يجد أنهما متماثلان في الغاية ومتحدان في الهدف ، لأن مصدرهما واحد وهو الله سبحانه خالق هذا الكون ، فالعلم نور الله في الكون لكشف الحقيقة المتمثلة في فعل الله وأثره في الوجود .
ومن ثم كانت هذه الدراسة التي بعنوان ( الكون والرؤية العلمية في القرآن الكريم والأديان السماوية الأخرى دراسة مقارنة ) وتتناول هذه الدراسة المقارنة بين الكتب المقدسة من ناحية وبينها وبين العلم الحديث من ناحية أخري وفق دراسة موضوعية وعلمية .
وقد كان لاختيار موضوع البحث أسباب عدة منها:
أولًا: معرفة بعض ما أتي به العلم الحديث بالنسبة لهذا الكون وجوانبه المختلفة .
ثانيًا: إدراك مدي التوافق بين العلم والكتب السماوية من ناحية وبين الكتب السماوية جميعها من ناحية أخري .
ثالثًا: بيان الإشارات العلمية التي أشارت إليها الكتب السماوية وبيان الغاية من ذكرها .