الصفحة 178 من 196

من خلال هذه الدراسة ظهرت عدة نتائج منها:

1-إن القرآن الكريم قد دعا إلى العلم ورغّب فيه ومنح العلماء مكانة عظيمة ورفعهم إلى مرتبة تلى الأنبياء ، وأمر القرآن باستخدام العقل في التفكير السليم والنظر فيما حوله من المخلوقات و السماوات والأرض لإعمار الكون والعمل على التقدم والرقي باستخدام المنهج العلمى الذى دعا إليه القرآن وهو يعتمد على النظر والمشاهدة والتجربة للوصول إلى نتائج سليمة ومفيدة ، ونهض علماء العرب فطبّقوا هذا المنهج العملى وتوصلوا إلى آراء وابتكارات لم يسبقوا إليها في شتى العلوم.

2-إن المسائل التى تطرحها رواية القرآن لم تتلق حتى الآن توكيدًا من المعطيات العلمية وإنه لا يوجد أقل تعارض بين المعارف القرآنية الخاصة بالخلق وبين المعارف الحديثة عن خلق الكون ، كذلك أعطى العهد القديم اليوم معلومات لا تعد مقبولة علميا عن هذه الأحداث الخاصة بالخلق ، فبين الكتب المقدسة اختلاف واضح.

3-إن القرآن في بيانه عن فترة خلق السماوات والأرض أفادا أنها ستة أيام أى فترات زمنية طويلة و ليست أيام حقيقية من أيام الدنيا ، و إن السماوات والأرض كانتا شيئًا واحدًا ثم انفصلا ونتج عن ذلك ابتعاد النجوم والمجرات والكواكب ، وليس الفراغ بين السماء والأرض خاليًًا بل يشمل سحبًا وغازات ، والكتاب المقدس لم يفد ذلك.

4-إن القرآن الكريم والكتاب المقدس قد اشتملا على إشارات علمية لبيان المنهج العلمى في دراسة الظواهر الطبيعية.

5-تأثر الفلاسفة والمتكلمون بالآراء القديمة في الطبيعة فقالوا بسكون الأرض وعدم حركتها وذلك تأثرًا بآراء بطليموس ، وقولهم ذلك إنما هو بحسب ما أتيح لهم من إمكانيات ووسائل تساعدهم في الوصول للحديث ، والعلم الحديث باعتماده على الأجهزة العلمية والتقنية الحديثة قد استطاع التوصل للجديد من العلم ، ويرجع الفضل في ذلك للقدماء الذين أشاروا إلى المناهج العلمية والآراء العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت