الصفحة 100 من 196

... ... يعرف التطور بصورة عامة على أنه الارتقاء التدريجي لصورة أعلى للحياة من صور أدنى. وتفرض هذه النظرية وجود شكل ابتدائي مكون من خلية واحدة من المرجح أن تكون قد نشأت بالصدفة نتيجة اتحاد بين مواد غير حية ظهرت مصادفة , ومن هذه الخلية نشأت النباتات واللافقاريات عديدة الخلية ثم ا لأسماك والحشرات وبعد ذلك الحيوانات البرمائية ثم الزواحف ثم الطيور والثدييات وأخيرًا الإنسان , ولا يمكن حدوث حياة من مواد غير حية , وقد حاول العلماء إجراء آلاف التجارب دون جدوى. [1]

فالإنسان عند القائلين بالتطور كان في الأصل خلية بسيطة نمت حتي أصبحت حيوانا يرتقي من درجة إلي أعلي حسب عوامل الطبيعة حتى أصبح إنسانا سويا مكتمل الأعضاء .

تاريخ التطور:

... لم تكن هذه النظرية وليدة العصر الحديث , بل لها جذور ترجع إلى اليونان . فيرى أرسطو أن العالم متدرج في الرقي بعضه أرقى من بعض في الوجود وفي القيمة , فهو في هذا ينظر إلى العالم نظرة نشوء وارتقاء , و هذا لا يعنى تحول النوع من شيء إلى آخر أرقى منه بمرور الزمن ،و إنما يعنى أن تلك الأجناس والأنواع أزلية أبدية [2] .وأفراد الإنسان يولدون و يموتون و لكن النوع الإنسانى أزلى أبدى فليس هناك تحول من نوع إلى نوع ، إنما الترقى عند أرسطو ترق منطقى أو ترق في الفكرة فأرسطويرى أنه حقيقة واقعة ، بل تصور أنه تطور في الذهن فقط [3] .

(1) راجع هنري م. موريس: الكتاب المقدس ونظريات العلم الحديث ، ص 60 - 61.

(2) 1 ) راجع أحمد أمين ، د زكي نجيب محمود: قصة الفلسفة اليونانية - الطبعة التاسعة 1981، مكتبة النهضة المصرية ص 193.

(3) 2 ) راجع أحمد أمين و د/ زكى نجيب محمود: قصة الفلسفة اليونانية ، ص 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت