... والتطور عند القائلين به إما تطور عام للكون كله ، وتطور للأنواع من النبات والحيوان والإنسان ، وتعتمد فكرة التطور على عناصر ثلاثة هي أساسها وهي التوالد الذاتى والتناحر للبقاء فيحدث صراع بين كائنات الطبيعة لكي تبقى ، والانتخاب الطبيعى فتختار الطبيعة للبقاء من الكائنات لها صفات تؤهلها لذلك.
... وتستند هذه النظرية إلى أدلة علمية من الحفريات والجيولوجيا والتشريح إلا أنه قد ثبت من خلال هذه الأدلة عدم صحة النظرية.
... فالكتب المقدسة تثبت خلق الإنسان من الطين أو الماء والتراب وقد كرمه الله ونفخ فيه الروح وفضله على الخلق ، فهو كائن يحتل مكانة رفيعة عند الله تعالى ، وقد خلقه في أحسن تقويم.
... والإنسان لأنه خليفة الله في الأرض عليه أن يكون على قدر المسئولية التى حملها الله له ، ولا بد أن يرعى النعم التى أعطاها له ونعمة العقل واجب حفظها فيستفيد من عقله بعلمه ويغتنم علمه ويتقدم في العلوم ويطورها لأجل خدمة البشر ، ولا يكون مصدر فساد في هذا الكوكب الذى يعيش فيه ، بل يستفيد من تسخير النبات والحيوان والجماد له فينتج منها ما يؤهله للقيام بدوره كقائد في هذا الكون وخليفة لله.
... والنفس البشرية اختلف في طبيعتها الفلاسفة و المتكلمون، فرأى الفلاسفة أنها جوهر بينما يرى ابن حزم وابن القيم وغيرهما أنها جسم.
... ووصفت النفس في القرآن بأوصاف مختلفة ولها إطلاقات كثيرة ، والجسم عند الفلاسفة محل للنفس وهي آلته التى تحركه ، بينما الجسم ليس مجرد محل للنفس بل يمثل هو والنفس شيئًا واحدًا لا ينفصلان إلا بالموت.