الصفحة 142 من 196

والعلاقة بين النفس والجسد تبدو واضحة في الكتاب المقدس حيث يقول ( وبين كل نفس حية في كل جسد ) (تك 9: 15) ( فكيف يقول قوم بينكم إن ليس قيامة أموات ) (اكو 15: 12) فالنفس والجسد ليسا متحدين في الدنيا فقط بل في الآخرة أيضًا (الذى يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما في جهنم) (مت 10: 28) فالإنسان لا يكون إنسانًا بدون النفس والجسد فهما متصلان اتصالا وثيقًا وذلك ما أكده الإصحاح الثانى في سفر التكوين فقال (وجبل الرب الإله آدم ترابًا من الأرض ونفخ في أنفه نسمة حياة فصار آدم نفسًا حية) (تك 2: 7) فالجسد خلق أولًا ثم النفس وهما يكونان معًا الإنسان ، وبالنفس يفكر ويعقل ويفهم ويفعل كل الأفعال الوجدانية ، فالجسم ليس محلًا للنفس فقط بل هما متصلان اتصالًا وثيقًا لا تفارق البدن إلا في حالتي النوم والموت وفى غير ذلك يتفاعلان و تصدر عنهما أفعال وسلوك الإنسان.

تعقيب:

... بعد هذه الدراسة للفصل يتبين أن الإنسان قد خلق خلقًا مستقلًا وأن القائلين بتطور الإنسان عن الحيوان قد استندوا إلى أدلة ثبت علميًا بعد ذلك عدم صحتها منها ذاتها فنفس الأدلة التى استندوا إليها هي ذاتها التى أثبتت عدم صحة النظرية.

... ولا يمكن أن يكون الإنسان الذى منحه الله العقل واصطفاه واستخلفه في الأرض واصطفى من نسله أنبياء وعقلاء وحكماء ويكون أصل هذه الطائفة من الصفوة حيوانًا يشبه القرد ، وهذا ينافى تكريم الله للإنسان.

... والإنسان قد خلقه الله متدرجًا في بطن أمه ثم نفخ فيه الروح وسواه فهو مركب من طبيعتين وهما الروح والجسد ولكل منهما ما يمده وينميه ولا يمكن أن يكون غذاء إحداهما للآخر فيجب أن يكون هناك توازن بينهما حتى يستقيم الإنسان في حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت