الصدور كما جاء في اللغة العربية"بأنها مقدمة أعلى الشيء في الإنسان، وهو الجزء الأمامي للمخ وهو المسئول عن اتخاذ القرار عند الإنسان" [1] .
اهتمام القرآن الكريم بالعقل:
ينظر القرآن الكريم للعقل البشري بالنظرة الواقعية، دون افراط أو تفريط.
-فالقرآن الكريم يشير بوضوح إلى أن الله جل وعلى قد جعل للإنسان عقل وجبله على التفكر والتدبر والموازنة بين الخير والشر واختيار الطريق الصحيح والتأثر بما يمكن أن يصل إليه من نتائج.
-كما أن القرآن الكريم قد قدر العقل واعتبره مناط المسئولية وركز على أهميته في بناء عقيدة المسلم وتصحيح مفهوم التوحيد والعبودية والتفكر في آيات الله.
-حث القرآن على استخدام العقل ودعاه للتأمل في ملكوت الكون وتدبر آيات الله للتعرف على قدرته المعجزة، وتدبر أحكام التشريع الإسلامي وحكمته للاقتناع.
-واشتراط العقل في كثير من الأمور كالأمانة والقضاء، وإقامة الحد والشهادة واعتبار العقل مناط المسئولية والتكليف.
-رتب القرآن الكريم العمليات التي يمارسها العقل الإنساني للتوصل إلى حقيقة الأشياء ودعاه إليها في مواضع كثيرة من الآيات القرآنية، وهي عمليات التفكير، التدبر، التذكر، وهي عمليات تقود إلى"تطوير العقل وبناء العقل المسلم المرتب المنظم الممنهج عمليا بطريقة صحيحة، والقادر على بلوغ درجات النظر والتدبر والاجتهاد وبلوغ أعلى درجات الفكر الإنساني" [2] .
منهج القرآن في تربية العقل:
سار القرآن الكريم على طريق بين في تربية العقل، وبنى طريقه على خطوات عملية تكفل تحقيق المقصود من وجود العقل في الإنسان، و استطاع بمنهجه الواضح أ ن يضع العقل البشري في مساره الصحيح، ونحن نحتاج إلى منهج القرآن الكريم لضبط مكانة العقل بين الإفراط والتفريط ويمكننا اقتباس عدة مقتطفات تربوية من المنهج القرآني:
أولًا:
التربية القرآنية للعقل بالتحرير:
(1) المصدر نفسه، ص109
(2) ،د. إبراهيم الديب، البرنامج العلمي لبناء المسلم القرآني المعاصر، ص124