أنواع القصص في القرآن الكريم:
"قصص الأنبياء مع أقوامهم وما تخللها من أحداث مختلفة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى .... _عليهم الصلاة والسلام _الخ"
قصص خاصة بحوادث تاريخية، وأشخاص سابقين: طالوت، وأصحاب الأخدود، و أهل الكهف ... الخ.
سيرة الرسول_ صلى الله عليه وسلم_،وما تخللها من أحداث: الإسراء والمعراج، والهجرة النبوية، والغزوات .. الخ" [1] "
الفوائد التربوية من أسلوب التربية بالقصة:
القدوة الحسنة:
من أهم معطيات القصة القرآنية، ولا سيما قصص الأنبياء_ عليهم الصلاة والسلام _والمتضمنة غير قليل من الأخلاق الحميدة إيجاد القدوة البشرية، والمتمثلة في الشخوص المقصودين بالقصة، وهو مرتكز مهم في التربية؛ لأن وجود من تمثل بالخلق، أو القضية المقصودة دليل على إمكانية العمل بمثل عملهم.
وقد حث القرآن الكريم في غير موضع من القرآن على الاقتداء بالأنبياء عليهم الصلاة، والسلام إما على سبيل الإجمال كما جاء في قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} الأنعام: 6/ 90
أو على سبيل التفصيل، والتحديد كقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} سورة الأحزاب: 33/ 21
القدوة السيئة:
إظهار مساوئ النفس البشرية بضرب أمثلة من النفوس المريضة والتي تدعو قصصهم إلى مذمة مماثلتهم، أو السير على طريقهم.
قال تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} سورة القصص 28/ 76
الدعوة إلى الأخلاق الحميدة وترك الأخلاق المذمومة:
قال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} سورة التحريم 66/ 11
وبالمقابل الأخلاق المذمومة: قال الله تعالى {: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} سورة القصص28/ 4
أخذ العظة والعبرة من القصة:
(1) د. إبراهيم الديب، البرنامج العملي لبناء المسلم القرآني المعاصر، ص255