الصفحة 23 من 73

وجه الاستدلال: أن الآية تدل على وجوب الوفاء بالعقود، وعلى مايتم الاتفاق عليه في هذه العقود، والدين عقد فيجب الوفاء بما يتفق عليه فيه مثل الأجل ونحوه [1]

4 -قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) [2]

وجه الاستدلال: أن الحديث يدل على وجوب الوفاء بما اتفق عليه واشترط عند العقد مما يدل على أن الدين يتأجل إذا اشترط الأجل فيه.

ومما يدل على ذلك أيضًا أن المدين قبض المال على التأجيل، فلا يجب عليه قضاؤه إلا عند انقضاء الأجل وتمامه.

ب ـ أن يضع عنه من الدين ويتعجل المدين في الوفاء. لأن الدين شرع رفقًا بالمدين. ووضع جزء من الدين عن المدين منفعة له. والتعجيل في الوفاء منفعة للدائن ولا يمنع منه.

الأدلة:

1 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر بإخراج بني النضير، جاءه ناس منهم، فقالوا: يارسول الله، إنك أمرت بإخراجنا، ولنا على الناس ديون لم تحل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ضعوا وتعجلوا) [3]

2 -عن ابن عباس [4] : أنه سئل عن الرجل يكون له الحق على الرجل إلى أجل، فيقول: عَجِّل لي وأضع عنك؟ فقال لا بأس بِذلك [5]

4 -أنه لا محذور شرعي في هذا التصرف، لأن الأجل حق للمدين وقد أسقطه برضاه، والدين حق للدائن وقد أسقط جزء منه برضاه، والإنسان لا يمنع من إسقاط حقه أو بعضه.

(1) - ابن القيم: إغاثة اللهفان 2/ 411

(2) - سنن أبي داود3/ 304 (3594) ، سنن الدار قطني3/ 23 (2867)

(3) -الحاكم: المستدرك كتاب البيوع2/ 61 (2325) قال: هذا حديث صحيح الاسناد، وصح موقوفًا على ابن عباس.

(4) - ابن عباس: الصحابي الجليل عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم. (3 ق هـ - 68 هـ = 619 - 687 م) ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، أبو العباس: حبر الامة، الصح أبي الجليل. ولد بمكة. ونشأ في بدء عصر النبوة، فلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه الاحاديث الصحيحة. وشهد مع علي الجمل وصفين، له في الصحيحين وغير هما 1660 حديثا. ابن الأثير: أسدالغابة2/ 130

(5) - مصنف عبدالرزاق: كتاب البيوع- باب الرجل يضع من حقه ويتعجل 8/ 72 (14363)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت