5 -أن الوضع والتعجل تتخلص ذمة المدين من الدين، وينتفع الدائن بالتعجيل له، والشارع له تطلع إلى براءة ذمم المكلفين من الديون، فقد سمى الغريم أسيرًا وفي براءة ذمته تخليص له من الأسر، فيكون الوضع والتعجيل جائزًا [1]
ج ـ أن يقرض مسلمًا أو غيره. وهو كذلك فإن فعل المعروف مع الناس لا يختص بالمسلمين، ويجب علينا الذب عن أهل الذمة منهم، والصدقة عليهم جائزة، وإطعام المضطر منهم واجب.
ثالثًا: آداب الدائن
1ـ السماحة في طلب الدين:
الأدلة على ذلك:
1 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (رحم الله رجلًا، سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى) [2]
2 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من طالب حقًا فليطلبه في عفاف [3] ، وافٍ أو غير وافٍ) [4]
2ـ إنظار المدين المعسر
الأدلة:
1 -قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم، قالوا: أعلمت من الخير شيئًا؟ قال: كنت آمر فتياني أن ينظروا ويتجاوزوا عن الموسر، قال: فتجاوزوا عنه) [5]
2 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فليُنَفِّس عن معسر، أو يضع عنه) [6]
3 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أنظر معسرًا، أو وَضَعَ عنه، أظله الله في ظله [7]
(1) - ابن القيم: إغاثة اللهفان 2/ 13، السعدي: الفتاوى السعديه ص269
(2) - صحيح البخاري: كتاب البيوع - باب السهولة والسماحة2/ 730 (1970)
(3) - عفاف: العفة كف عما لايحل ولا يجمل من قول أو فعل. المعجم الوسيط2/ 611
(4) - سنن ابن ماجه: كتاب البيوع-باب السهولةوالسماحة 2/ 809 (2421) وصححه الألباني في الجامع الصغير1/ 1133
صحيح ابن حبان: كتاب القضاء-باب الدعوى11/ 474 (5080) وقال الأرنؤوط في صحيح ابن حبان11/ 474تحقيق الأرنؤوط: إسناده قوي. الحاكم: المستدرك: كتاب البيوع2/ 38 (2238) قال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
(5) - صحيح البخاري: كتاب البيوع-باب من أنظر موسرا2/ 731 (1971)
(6) - صحيح مسلم: كتاب المساقاة-باب فضل إنظارالمعسر 3/ 1196 (4083)
(7) - صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق- باب حديث جابر الطويل 8/ 231 (7704)