الصفحة 47 من 73

فهو داخل في عمومه.

الصورة السادسة: أن يشتري السلعة إلى أجل لقصد الإتجار بها.

مثل أن يشتري قمحًا بثمن مؤجل زائد على ثمنه الحاضر ليتجر به إلى بلد آخر أو لينتظر به زيادة السوق أو نحو ذلك. وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذه الصورة والتي قبلها بأنهما جائزين بالكتاب والسنة والإجماع [1]

الصورة السابعة: أن يحتاج إلى دراهم فيأخذها من شخص بشيء في ذمته.

مثل أن يقول لشخص أعطني خمسين ريالًا بخمسة وعشرين صاعًا من البر اُسلمها لك بعد سنة. وهو السلم.

الدليل:

ـ قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال - صلى الله عليه وسلم: (من أسلف فليسلف في كيلٍ معلوم ٍ ووزنٍ معلوم ٍ إلى أجلٍ معلومٍ) [2]

الصورة الثامنة: أن يحتاج المدين إلى دراهم ولايجد من يقرضه فيشتري سلعةً بثمن مؤجل، ثم يبيع السلعة على شخص آخر غير الذي اشتراها منه، فهذه هي مسألة التورق وفيه خلاف:

أ- حكم التورق عند الحنفية:

أجاز بعض فقهاء الحنفية كأبي يوسف التورق جاء في حاشية ابن عابدين:"قال أبو يوسف: لا يكره هذا البيع لأنه فعله كثير من الصحابة وحمدوا على ذلك. ولم يعدوه من الربا" [3]

ب- حكم التورق عند المالكية:

جاء في المدونة:"ولقد سألت مالكا عن الرجل يبيع السلعة بمئة دينار إلى أجل، فإذا وجب البيع بينهما، قال المبتاع للبائع: بعها لي من رجل بنقد، فإني لا أبصر البيع؟ قال: لا خير فيه ونهى عنه" [4] . فالتورق عندهم حكم الزيادة في الثمن للأجل؛ لذلك نهوا عنه.

(1) - مجموع فتاوى ابن تيمية:29/ 499

(2) - صحيح البخاري: كتاب السلم-باب السلم في وزن المعلوم2/ 781 (2126)

صحيح مسلم: كتاب المساقاة-باب السلم 5/ 55 (4202)

(3) - ابن عابدين: ردالمحتار 7/ 655

(4) - مالك: المدونة الكبرى 4/ 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت