الحمد لله أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا وبعد.
فها أنا أصل إلى خاتمة هذا البحث الذي استفدت منه فوائد كثيرة ومنافع وفيرة، فلله الحمد والمنة. وفيما يلي أشير لبعض النتائج التي توصلت إليها في موضوع أحكام الدين:
أولًا: كل قرض جر منفعةً زائدة متمحضة مشروطة للمقرض على المقترض فإن هذه المنفعة ربا.
ثانيًا: القرض عقد إرفاق وقربة.
ثالثًا: المقاصد معتبرة في التصرفات من العقود وغيرها.
رابعًا: المنفعة المحرمة في القرض هي:
1ـ المنفعة الزائدة المتحمضة المشروطة للمقرض على المقترض، أو ماكان في حكم المشروطة.
2ـ المنفعة غير المشروطة التي يبذلها المقترض للمقرض من أجل القرض.
خامسًا: أن الأصل في الدين والقرض أنه من عقود التبرعات لا المعاوضات.
سادسًا: الحيل ممنوعة ويصبح العقد معها محرمٌ.
سابعًا: أن دراسة موضوع واحد من مواضيع السنة هي طريقة علمية أصيلة، تعود بالنفع على الباحث والقارىء، وهذا البحث يحتاج إلى بعض المباحث لتكمله، وقد اقتصرت على ماهو موجود لئلا يطول البحث.
في الختام أسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يتقبل منا جميع أعمالنا، وأن يسدد خطانا، وأن يجزي علماءنا ومشايخنا عنا وعن المسلمين خير الجزاء، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.