فيها المبيع قبل القبض الشرعي، أو بغير الشروط الشرعية، أو يقلب فيها الدَّيْن على المعسر. ومن هذه المعاملات ما تنازع فيها بعض العلماء لكن الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام أنها حرام" [1] "
الصورة السادسة: أن يكون في ذمة شخص لأخر دراهم مؤجلة، فيحل أجلها وليس عند ما يوفيه فيقول له صاحب الدين: أدينُكَ فتوفيني، فيدينه، فيوفيه. وهذا من الرِّبا؛ وهو من أعمال الجاهلية؛ حيث كان يقول أحدهم للمدين إذا حل الدين: إما أن توفِّي وإما أن تُربِي، إلا أنهم في الجاهلية يضيفون الرّبا إلى الدين صراحة من غير عمل حيلة، وهؤلاء يضيفون الرِّبا إلى الدين بالحيلة.
الصورة السابعة: أن يكون لشخص على آخر دين، فإذا حل قال له: إما أن توفِّي دينك أو تذهب لفلان يدينك وتوفِّيني، ويكون بين الدائن الأول والثاني اتفاق مسبقٌ في أن كل واحد منهما يدين غريم صاحبه ليوفِّيه، ثم يعيدُ الَّديْن عليه مرة أخرى ليوفِّي الدائن الجديد. أو يقول اذهب إلى فلان لتستقرض منه وتوفِّيني، ويكون بين الدائن الأول والمقرض اتفاق، أو شبه اتفاق، على أن يقرض المدين. فإذا أوفى الدائن الأول قلب عليه الّدين، ثم أوفى المقرض ما اقترض منه، وهذه حيلة لقلب الدين بطريقة ثلاثية، وهي حرام؛ لما تشتمله من الحيل، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته من ذلك.
(1) - مجموع فتاوى ابن تيمية:28/ 74