الصفحة 133 من 372

وجاء في للسان [1] : قال خالد بن جنبة: مُطرقٌ من الطَّرق وهو سرعة المشي ... وكل آت بالليل طارق، وقيل: أصل الطُروق من الطرق وهو الدق، وسمي الآتي بالليل طارقًا لحاجته إلى دق الباب ... والسماء و الطارق هو نجم الذي يقال له كوكب الصبح ... طرق القوم يطرقهم طَرْقًا وطروقًا هاجمهم ليلًا، فهو طارق .. والطارق النجم، وقيل كل نجم طارق لأن طلوعه بالليل. وكل ما أتى ليلًا فهو طارق. وقيل الطرق الفخ. وأطرق الرجل الصيد إذا نصب حباله.

أما الثاقب في اللغة: قال الخليل [2] : الثَّقْبُ اسمٌ لما نَفَذَ .. والثّقُوبُ مصدرُ النّارِ، والكوكَبِ ونحوه التَّلأَلُؤِ .. وحَسَبٌ ثاقِبٌ مشهُورُ مرتفِعٌ. وقال ابن فارس [3] : الثاء و القاف والباء كلمة واحدة، وهو أن ينفُذُ الشيء. يقال ثقبت الشيء أثقبه ثقبًا. والثَّاقب في قوله تعالى: (النجم الثاقب) . قالوا هو نجم ينفُذ السَّموات كلها نوره. ويقال ثقبت النار إذا ذكيتها، وذلك الشيء ثُقبه وذكوَه. وإنما قيل ذلك لأن ضوءها ينفذ.

وفي الصحاح [4] : ثَقبت النارُ أنفذت وبابه دخل و (ثَقَابه) أيضًا بالفتح و (أثْقَبَهَا) أوقْدَها و (ثقبها تثقيبًا) أذْكاها وشهابٌ (ثاقب) أي مضيء.

وفي اللسان [5] :وثقب الكوكب ثقوبًا أضاء .. والثاقب أيضًا الذي ارتفع على النجوم و العرب تقول للطائر إذا لحق ببطن السماء: فقد ثقب. وجاء في التبيان في تفسير غريب القرآن [6] أن الثاقب المضيء بلغة قريش.

أقوال المفسرين في هذه الآية:

ذكر أكثر المفسرين [7] :أن معنى الطارق الذي يطرق ليلًا. وقيل: الكوكب البادي بالليل، وهو في الأصل لسالك الطريق واختص عرفًا بالآتي ليلًا ثم استعمل للبادي فيه [8] وقيل لأنه يطرق الجني أي يصكه من طرق الباب [9] .

أما وصف هذا النجم بالثاقب فقد ذكر المفسرون عدة وجوه:

الأول: أنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه [10] .

الثاني: أنه يطلع من المشرق نافذًا في الهواء كالشيء الذي يثقب الشيء [11]

(1) لسان العرب (طرق) 10/ 217 - 219.

(2) العين (ثقب) 5/ 139.

(3) مقاييس اللغة (ثقب) 1/ 382.

(4) الصحاح (ثقب) 1/ 94.

(5) لسان العرب (ثقب) 1/ 240.

(6) التبيان في تفسير غريب القرآن 458.

(7) جامع البيان 30/ 141،الجامع لأحكام القرآن 20/ 2،البحر المحيط 8/ 454،إرشاد العقل السليم 9/ 140.

(8) أنوار التنزيل 2/ 1146،محاسن التأويل 17/ 117.

(9) تفسير النسفي 3/ 676،البحر المحيط 10/ 450.

(10) الجامع لأحكام القرآن 20/ 1،البحر المحيط 10/ 449،تفسير القرآن العظيم 4/ 498،أنوار التنزيل 2/ 1146.

(11) التفسير الكبير 31/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت