الصفحة 196 من 372

قال الخليل [1] : النُّصُبُ: العَلَمُ والنصُبُ جماعة النَّصيبة، وهي علامة تنصُب للقوم، أي علامة كانت لهم.

والنَّصيبٍةُ واحدةُ النَّصائب، وهي نَصائبُ الحَوض، وهي حِجارةٌ تُنْصَبُ حَواليَ الشفيرة فتُجْعَل له عَضائد. والنَّصبُ رَفْعُك شيئًا تَنْصبه قائمًا مُنْتَصِبًا.

وفي الصحاح [2] : النصب: مصدر نصبت الشيء، إذا أقمتُه، وصفيح مُنَصَّب أي نُصب بعضهُ على بعض ... والنصيب: حجارة تنصب حول الأرض، ويسد ما بينها من الخَصاص بالمَدَرَةَ المعجونة.

وجاء في اللسان [3] : والنصب: وضع الشيء ورفعه، نصبه ينصبه نصبًا، ونصبته فانتصب .. والنُصِيبة والنُصُبُ: كلُّ ما نُصب، مجعل علمًا ... والنَّصب والنُصُب: العلم المنصوب .. وكل شيء انتصب بشيء فقد نصبه وصفيح مُنَصَّب أي نُصبَ بعضه على بعض.

أقوال المفسرين في هذه الآية:

قال الطبري [4] : وقوله (وإلى الجبال كيف نصبت) و إلى الجبال كيف أقيمت منتصبة لا تسقط فتنبسط في الأرض ولكنها جعلها بقدرته منتصبة جامدة لا تبرح من مكانها ولا تزول عن موضعها وقال الزمخشري [5] نصبًا ثابتًا فهي راسخة لا تميل ولا تزول و إلى ذلك أيضًا ذهب البغوي [6] والرازي [7] والقرطبي [8] والنسفي [9] وابن كثير [10] وأبو السعود [11] والشوكاني [12] .

أما الآلوسي فيقول: (وإلى الجبال التي ينزلون في أقطارها وينتفعون بمائها وأشجارها كيف نصبت وضعت وضعًا ثابتًا يتأتى معه ارتقاؤها فلا تميل ولا تميد ويمكن الرقي إلى دارها) [13] وقد ذكر منافع هذه الجبال أيضًا السيوطي. [14]

(1) العين (نصب) 7/ 136.

(2) الصحاح (نصب) 1/ 224 - 225.

(3) لسان العرب (نصب) 1/ 758 - 759.

(4) جامع البيان 30/ 165.

(5) الكشاف 4/ 1351.

(6) تفسير البغوي 4/ 480.

(7) التفسير الكبير

(8) الجامع لأحكام القرآن 20/ 36.

(9) تفسير النسفي 3/ 684.

(10) تفسير القرآن العظيم 4/ 504

(11) إرشاد العقل السليم 9/ 148.

(12) فتح القدير 5/ 431.

(13) روح المعاني 30/ 117.

(14) الدر المنثور 8/ 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت