كالجزيرة الخضراء وشاطبة ثم صرف عن القضاء عند نكبة أبي الوليد وتتبع أصحابه ثم عفي عنه وولى قضاء دانية وتوفي بها وهو قاضيها، كان عالما أديبا وشاعرا ناثرا نزيه النفس كريم الأخلاق. [1]
ـ أبو محمد عبد الله بن سليمان حوط الله (612هـ) وهو من تلاميذ ابن رشد والد الحفيد أيضا، وكان إماما في صناعة الحديث مقيدا ضابطا بصيرا بها معروفا بالإتقان مع الجلالة والورع والعدالة [2] .
ـ أبو بكر محمد بن محمد بن جهور الأسدي المرسي (ت 629هـ) عده مخلوق تلميذا لوالد الحفيد [3] وعده ابن الآبار تلميذا للحفيد وأثبت أنه حدث عنه وسمع منه [4] ولعله أخذ عنهما جميعا.
ـ القاضي الشهيد أبو الربيع سليمان ابن موسى بن سالم الكلاعي المعروف بابن سالم الأندلسي (ت634هـ) جمع بين الفقه والحديث والأدب. أخذ عن خيرة الشيوخ من أهل المشرق والمغرب وتولى قضاء إشبيلية فسار في أحكامه بأجمل سيرة، صنف تصانيف حسانا في الحديث والسيرة النبوية، له كتاب"الإكتفاء"والاعلام بأخبار البخاري وله فهرست وغيرها. والكلاعي هذا شيخ ابن الابار أخذ عن أبي الوليد الحفيد وعد من تلاميذه النبهاء الفضلاء [5] .
ـ القاسم بن محمد بن أحمد الأوسي القرطبي المعروف بابن الطيلسان (ت642هـ) اعتنى بالفقه واهتم بالحديث وتفنن في العربية وعلم القراءات أخذ عن مائتي شيخ منهم أبو الوليد ابن رشد الحفيد وله كتب تعالج الانحراف وترغب في التزام الكتاب والسنة وقد خرج من قرطبة سنة 636هـ حين تغلب العدو عليها وتوجه إلى مالقة فتولى إمامتها وخطبة قصبتها [6] .
ـ أبو عبد الله محمد بن يحيى بن هشام الأنصاري الخزرجي المعروف بابن البرذعي (ت 649هـ) كان إماما في صناعة العربية وماهرا في الآداب، اجتمع لديه النثر والشعر لقي ابن رشد الحفيد وغيره وألف تآليف [7] . وقد وهم د. الطاهر صاحب كتاب"ابن رشد وكتابه المقدمات"حيث أخطأ في العد واعتقد أن الفاصل بين ولادة ابن هشام الأنصاري ووفاة الحفيد 10 سنوات، ورتب على ذلك استبعاد التلمذة بين ابن هشام وابن رشد [8] ، والحال أن الفاصل هو 20 سنة. فقد ولد ابن هشام سنة 575 وتوفي الحفيد سنة 595هـ.
(1) - نفس المرجع: ج2ص570
(2) - برهان الدين إبراهيم بن علي المعروف بابن فرحون (ت 799هـ) : (الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب) ص174 - مطبعة السعادة-مصر-ط 1 - 1329هـ
(3) - نفسه: ص 179
(4) - التكملة لكتاب الصلة ج2/ص554
(5) - مخلوف: (الشجرة) 180
(6) - نفسه: 182
(7) - نفسه: ص 183
(8) - الطاهر التليلي (ابن رشد وكتابه المقدمات) ص 130