فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 979

دين النصارى أن يسترق بعضهم بعضا، ولا من دين اليهود فيما يعتقدونه في هذا الوقت ويزعمون أنه من مللهم) [1]

وقال في اختلافهم في لبن الميتة (ولا لبن للميتة إن وجد لها إلا باشتراك الاسم، ويكاد أن تكون مسألة غير واقعة فلا يكون لها وجود إلا في القول) [2] .

ثالثا- منهج تعامله مع مذاهب الفقهاء:

سبق تفصيل القول بخصوص الجانب الكمي من أعلام ومذاهب"بداية المجتهد وكفاية المقتصد"في مبحث موضوع"البداية"حيث ذكرنا من ورد فيها من الأعلام وله رأي، وأعرضنا عمن تحدث عنهم فقط، أو جاؤوا رواة، وذلك من الصحابة والتابعين وتابعيهم والفقهاء المستقلين وأتباع المذاهب: المالكية، والشافعية والحنفية، والظاهرية، والحنبلية. وأوردنا النسبة الإحصائية لهذه المذاهب، فوجدنا المذهب المالكي يحتل الصدارة بنسبة 32% من مجمل الآراء المذكورة في"البداية".

ويليه في الرتبة المذهب الشافعي الذي يصل 15% من مجمل الآراء، ثم يليه المذهب الحنفي بنسبة 14% من مجمل الآراء، وبعده المذهب الظاهري بنسبة 4%، ثم بعده المذهب الحنبلي بنسبة تصل إلى 3% ويصل سفيان الثوري إلى 3% أيضا ويصل أبو ثور إلى 2% وكل من الأوزاعي والليث بن سعد وابن أبي ليلى 1% وابن المنذر 0. 43 % والقاسم بن سلام 0. 36% وابن شبرمة والطبري 0. 22% وعثمان البتي 0. 21% وابن جريج 0. 10% وابن المبارك 0. 09% وابن علية 0. 08% وشريك ومذهب الخوارج 0. 05% والشيعة 0. 01% ...

وأما عن الميزة العامة في تعامله مع مذاهب الفقهاء، فهي المساواة بين المذاهب والتعامل معها وفق ما هو متاح، وأقصد بالمساواة الناحية المبدئية: أي عدم وجود نية مسبقة كما يظهر من الكتاب لإقصاء مذهب أو التقليل من شأنه، أو جعل مذهب معين أرضية انطلاق وميزان تحاكم بقية المذاهب على أساسه بذكر من يوافقه ومن يخالفه كما شاهدنا من حال الكتب موضع المقارنة مع"البداية".

كما لا تعني المساواة: التطابق والتماثل وإنما الأخذ بعين الاعتبار وزن هذه المذاهب في الساحة ومدى انتشارها ولهذا نجد حصة الجمهور أكبر وخصوصا منها المذاهب الثلاث المالكية والشافعية والحنفية فمعظم الخلق من المسلمين يدينون الله عز وجل بإتباع أئمة هذه المذاهب.

ورغم النسبة المرتفعة التي احتلها المذهب المالكي في"البداية"يبقى واحدا من المذاهب المعروضة، فالكتاب كما يكرر صاحبه ليس موضوعا لبسط المذهب المالكي. وإنما كما قال في مقدمة كتابه سيذكر المسائل التي اتفق حولها العلماء، والتي اشتهر الاختلاف فيها من لدن الصحابة رضي الله عنهم إلى أن خبت جذوة

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 272

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت