فهرس الكتاب
إذا تعارض حديثان في كل واحد منهما عام وخاص لم يجب أن يصار إلى تغليب أحدهما إلا بدليل:
يقول ابن رشد: (إذا تعارض حديثان في كل واحد منهما عام وخاص لم يجب أن يصار إلى تغليب أحدهما إلا بدليل: أعني استثناء خاص هذا من عام ذاك أو خاص ذاك من عام هذا) [1]
إذا ورد العام على سبب خاص لا يقتصر به على سببه:
يقول ابن رشد: (ظاهر حديث بشر [2] يوجب الإعادة على كل مصل إذا جاء المسجد فإن قوته قوة العموم. والأكثر على أنه إذا ورد العام على سبب خاص لا يقتصر به على سببه وصلاة معاذ مع النبي عليه الصلاة والسلام كان يؤم قومه في تلك الصلاة فيه دليل على جواز إعادة الصلاة في الجماعة) [3]
الاحتجاج بالعموم في غير المقصود ضعيف:
قال ابن رشد: (وقد رام أهل الظاهر أن يجيزوا إمامة الفاسق بعموم قوله عليه الصلاة والسلام يؤم القوم أقرؤهم قالوا فلم يستثن من ذلك فاسقا من غير فاسق والاحتجاج بالعموم في غير المقصود ضعيف) [4]
العموم أقوى من دليل الخطاب:
يقول ابن رشد: (وحديث أنس يقتضي بعمومه أن المأموم يقول سمع الله لمن حمده بعموم قوله إنما جعل الإمام ليؤتم به وبدليل خطابه ألا يقولها فوجب أن يرجح بين العموم ودليل الخطاب ولا خلاف أن العموم أقوى من دليل الخطاب لكن العموم يختلف أيضا في القوة والضعف ولذلك ليس يبعد أن يكون بعض أدلة الخطاب أقوى من بعض أدلة العموم فالمسألة لعمري اجتهادية أعني في المأموم) [5] وقال أيضا: (وعموم قوله عليه الصلاة والسلام في كل أربعين شاة شاة يقتضي أن السائمة في هذا بمنزلة غير السائمة لكن العموم أقوى من دليل الخطاب) [6]
(1) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 76
(2) حديث بشر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين دخل المسجد ولم يصل معه ما لك لم تصل مع الناس ألست برجل مسلم فقال بلى يا رسول الله ولكني صليت في أهلي فقال عليه الصلاة والسلام إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت
(3) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 104
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 105
(5) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 110
(6) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 184