فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 979

الصحابي لغة [1] : - منسوب إلى الصحابة - كالأنصاري منسوب إلى الأنصار - وهي مصدر صحبَ يَصحبُ صُحبَةً بمعنى لازم ملازمةً ورافق مرافقةً وعاشر معاشرة.

وفي الاصطلاح: هو من رآه أو حضر عنده مؤمناً به ومات على الإسلام [2] .

يقول ابن تيمية- رحمه الله: - (صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: هو من رآه مؤمناً به وإن قلت صحبته؛ كما قد نص على ذلك الأئمة أحمد وغيره. وقال مالك: من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو شهراً أو يوماً أو رآه مؤمناً به فهو من أصحابه، له من الصحبة بقدر ذلك) [3]

"البداية"غنية بأقوال وأفعال الصحابة:

صرح ابن رشد في ذكره لمشهورات المسائل في كتابه"البداية"بأنه يورد ما كان مستندا لصحابي أو سماع، يقول في شأن الاختلاف في تكبيرات العيد: (إنا نذكر من ذلك المشهور الذي يستند إلى صحابي أو سماع) [4]

ولهذا جاءت"البداية"غنية بأقوال الصحابة وخصوصا أقوال الكبار منهم، فقد جاء ذكرهم إجمالا (أي قوله: الصحابة أو الصحابي) حوالي126 مرة وأما ببعض التفصيل في ذلك، فقد ورد في البداية 216 من الصحابة أي ما يشكل حوالي ثلث الأعلام الواردة في الكتاب والتي أحصيت فيها 661 علما. فكان من رجالهم 173 ومن نسائهم 43 وقد توزع هذا العدد بين رواة، ومتحدث عنهم، ومن له رأي، ففي الرواة 98 من الصحابة و15 من الصحابيات، والذين تم الحديث عنهم من خلال

(1) لسان العرب (1/ 519) المعجم الوسيط (1/ 507) .

(2) هذا المعنى يرجحه أهل الحديث وهو المنسجم مع رأي السلف في الموضوع وذهب جمهور الأصوليين من معتزلة ومتكلمين وفقهاء إلى اشتراط طول الصحبة، وكثرة اللقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم، على سبيل التبع له، والأخذ عنه. ولهذا قالوا: إن الرجل لا يوصف ولو أطال مجالسة العالم بأنه من أصحابه إذا لم يكن على طريق التبع له والأخذ عنه: التمهيد لأبي الخطاب (3/ 172) والإحكام للآمدي (2/ 82) وحاشية الجلال المحلي على جمع الجوامع وتعليق البناني عليه (2/ 165 - 166) وفتح الغفار (2/ 94) وفواتح الرحموت (2/ 158) وارشاد الفحول (62) وتيسير التحرير (3/ 66 - 67) وكشف الأسرار للبخاري (2/ 384) وقواطع الأدلة (2/ 486) والمقنع في علوم الحديث ... (2/ 491) وعلوم الحديث لابن الصلاح (293) وفتح المغيث (3/ 86) ومخالفة الصحابي للحديث (31 - 66)

وقول الصحابي وأثره في الفقه الإسلامي (16 - 19) وقول الصحابي وأثره في الأحكام الشرعية (1 - 2) ومناهج وآداب الصحابة في التعلم والتعليم (12) وحجية قول الصحابي (1 - 11) . أحال على هذه المراجع (د. ترحيب بن ربيعان بن هادي الدوسري (الأستاذ المساعد في قسم أصول الفقه كلية الشريعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في بحثه"حجية قول الصحابي عند السلف"وقد انتهى فيه إلى الخلاصات التالية: -أن الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة كانوا يرون حجية قول الصحابي، حتى أن بعض أهل العلم حينما رأى كثرة ما نقل عنهم في ذلك حكى الإجماع فيها. 2 - أن من نسب إلى الأئمة الأربعة أو أحدهم عدم القول بحجية قول الصحابي لم يحرر أقوالهم تحريراً صحيحاً

3 -أن الصحابي إذا قال قولاً ولم يعلم له مخالف فإن ذلك القول هو فهم الصحابة. وأنه الحق. 4 - أكمل البحوث فيها بحث الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه القيم إعلام الموقعين (4/ 118 - 153) ، والعلائي الشافعي في كتابه إجمال الإصابة في أقوال الصحابة، إلا أن بحث ابن القيم أشمل منه وأكمل.

(3) مجموع الفتاوى: 20/ 298

(4) نفسه: ج: 1 ص: 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت