الصفحة 35 من 53

القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم، وإن أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضًا؛ فإنها لازمة لها) [1] .

أدلة المرجئة على خروج الأعمال من مسمى الإيمان

احتج هؤلاء المرجئة بحجج شرعية بسببها اشتبه عليهم الأمر [2] وهذه الحجج كالتالي:

1 -قوله تعالى مخبرًا عن أخوة يوسف صلوات الله عليه: {?} [3] أي بمصدق لنا. قالوا: الإيمان في الشريعة هو الإيمان المعروف في اللغة لأن الله عز وجل ما غير لسان ولا قلبه، ولو فعل ذلك لتواترت الأخبار بفعله، وتوفرت دواعي الأمة على نقله ... فدل ما قلناه على أن الإيمان هو ما وصفناه دون ما سواه من سائر الطاعات من النوافل والمفروضات) [4] .

2 -قوله تعالى: {? ... } [5] . قالوا: تدل هذه الآية وغيرها على أن الله تعالى عطف الأعمال الصالحة على الإيمان، ولا شك في ثبوت المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه [6] .

3 -قوله تعالى:

(1) الإيمان ضمن مجموع الفتاوى 7/ 194 - 195.

(2) انظر: الإيمان ضمن مجموع الفتاوى 7/ 194.

(3) سورة يوسف/17.

(4) التمهيد: الباقلاني، ص 390؛ وانظر: التوحيد للماتريدي، ص 288، حققه وقدم له د/ فتح الله خليف، دار المشرق، بيروت، د. ت - كذلك التمهيد: لأبي المعين النسفي، ص 284، تحقيق: حبيب الله حسن أحمد، ط1، 1406 - 1986م، المحمدية، الأزهر.

(5) سورة يونس: 9.

(6) انظر: شرح الموافق في علم الكلام - الجرجاني، ص 385 تحقيق: د. أحمد المهدي، مكتبة الأزهر، بدون، وانظر: التوحيد للماتريدي، ص 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت