الإيمان شرعًا
الإيمان اسم يقع على التصديق الجازم بالقلب والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية [2] ، لقوله تعالى: {? ?} [3] ولقوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس: (آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وأن تؤدي خمس ما غنتم) [4] وقد علق شارح الطحاوية على هذا الحديث بقوله: (ومعلوم أنه لم يرد أن هذه الأعمال تكون إيمانًا بدون إيمان القلب، لما قد أخبر في مواضع أنه لابد من إيمان القلب، فعلم أن هذه مع إيمان القلب، وأي دليل على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان فوق هذا الدليل؟ فإنه فسر الإيمان بالأعمال ولم يذكر التصديق للعلم بأن هذه الأعمال لا تفيد مع الجحود) [5] .
(1) سورة يوسف: 17.
(2) انظر على سبيل المثال لا الحصر: لمعة الاعتقاد للإمام موفق الدين المقدسي، ص 33، تحقيق: عبدالقادر الأرناؤوط، مكتبة دار البيان، ط2، 1391هـ.
(3) سورة الأنفال: 2 - 4.
(4) سيأتي تخريجه ص 9.
(5) شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، جـ2، تحقيق: د. عبدالرحمن عيدره، المعارف، الرياض، ط2، 1407هـ ص70.