الصفحة 100 من 216

كيف تختلف الكتابة عن الشيخ حال الدرس والمذاكرة من شيخ لآخر؟ بعضهم سريع، وبعضهم يملي إملاءً , وبعضهم يلقي إلقاءً, وبعضهم لا يستحق أن يكتب ما يقول, لكن مثل هذا لا يضيع الإنسان وقته بالجلوس إليه , والكلام في شيخ يأتي الإنسان إليه ليستفيد، وأيضًا في مسألة الكتابة حال إلقاء الشيخ يجب أن يتنبه الإنسان إلى مسألة مهمة, وهي أنه قد يفوته بعض الكلمات من حيث لا يشعر فيكتب خلاف ما قال الشيخ كما جرى ذلك. ونحن الآن ولله الحمد في هذا الوقت لا نحتاج إلى أن يكتب الطالب حال إلقاء الشيخ, لماذا؟ عندنا مسجلات والحمد لله، تسجيل ينقل لك كلام الشيخ من أوله إلى آخره وأنت تستمع إليه وتقيد ما ترى أنه جدير بالقيد.

ولهذا أدَبٌ وشَرْطٌ: أمَّا الأَدَبُ؛ فيَنبغِي لك أن تُعْلِمَ شيخَك أنك ستَكْتُبُ أو كَتَبْتَ ما سَمِعْتَهُ مُذاكَرَةً. وأَمَّا الشرْطُ؛ فتُشيرُ إلى أنك كتَبْتَه من سَماعِه من دَرْسِه.

الأدب لا بد أن تخبر الشيخ أنك ستكتب وإذا كنت تريد أن تسجل أخبره بأنك سوف تسجل, لأن الشيخ ربما لا يرضى أن تكتب عنه شيئًا كما يوجد في بعض المشايخ الآن لا يرضى أن أحدا يكتب عنه شيئا أو ينقل عنه بواسطة التسجيل، ولهذا من الأدب أن تستأذن من الشيخ.

وأما الشرط فتشير إلى أنك كتبته من سماعه من درسه حتى يتبين للقارئ، لأنك لو لم تشر إلى هذا , لظن القارئ أن الشيخ أملاه عليك إملاءً, وهناك فرق بين الإملاء وبين كتابة الدرس الذي يلقيه الشيخ بدون أن يشعر بأنه يُملي على الطلبة يعني ما يسمى بالتقرير، فرق بين كتابة التقرير وبين كتابة الإملاء, لأن الإملاء سوف يكون محررًا ومنقحًا, والشيخ لا يملي كلمة إلا ويعرف منتهاها, لكن التقرير يلقي الكلام هكذا مرسلًا ربما يتداخل بعضه مع بعض وربما يقول كلمة سهوًا وغير ذلك, فيفرق بين التقرير وبين الإملاء. الإملاء كأنه كتبه بيده والتقرير ليس كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت