الصفحة 36 من 216

كذلك أيضا احتقار الآخرين, فالبطر هو احتقار الآخرين هو الكبر، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (الكبر بطر الحق وغمط الناس) أي احتقارهم.

وغِشْيَان مواطن الريب: يعني المواطن التي تكون محل الشك فيه وفي مروءته وأخلاقه يتجنبها (رحم الله امرءًا كف الغيبة عن نفسه) وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أطهر الخلق , قال للرجلين الأنصاريين وهو مع زوجه صفية رضي الله عنها , قال: إنها صفية. فكيف بغيره.

فالحاصل أنك لا تثق بنفسك وتقول إن الناس لن يظنوا بي شيئا, فأنت وإن كنت عند الناس بهذه المثابة, لكن الشيطان يلقي في قلوبهم الشر, حتى يتهموك بما أنت منه برئ, فتجنب مواطن الريب حتى تسلم من الريبة.

الأنفة من غير كبرياء: يعني أن يأنف الإنسان من الأشياء المهينة التي توجب ضعته عند الناس لكن بدون كبرياء.

العزة في غير الجبروت: أن يكون عزيز النفس قويا لكن من غير جبروت, بمعنى أن لا يذل أمام خصمه, عند المناظرة أو غير المناظرة , بل يتصور أنه غالب , لكن بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى الجبروت, فإنه إذا أدى إلى الجبروت صار خلقا ذميما. عكس ذلك من يكون ذليلا حتى وإن كان عنده علم لا يستطيع أن يناظر ولا أن يجادل, ولا أن يتكلم مع الغير فتجده يُهزم حتى في مواطن الحق التي أصاب فيها.

الشهامة في غير عصبية: واضحة أن يكون الإنسان شهما معتزا بنفسه لكن من غير عصبية, لا يقول أنا من القبيلة الفلانية ولي شهامة , أنا من تميم، أنا من قريش، أنا من كذا، أنا من كذا.

والحمية في غير جاهلية: أن يكون عند الإنسان حمية وغيرة , لكن في الحق لا في الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت