-الأمانة جزء من الدين، فتدخل في قوله: (تحتاج إلى عقل جيد ودين) .
-والضبط داخل في الحفظ، يعني حذق الشيء بمعنى فهمه وأدركه جيدا. كم يبقى من الخمس؟ يبقى ثلاثة لكن دخل علينا أكثر من الثلاثة، - يحتاج إلى أن يكون تقيا، هذا صحيح، والتقوى رأس كل عبادة وهي الأصل، والتقوى هي فعل أوامر الله واجتناب نواهيه لأن بذلك تكون الوقاية من عذاب الله.
-ذكيا يعني ليس غبيا، ضد الذكاء الغباء بأن يكون عنده فطنة وكم من إنسان حافظ وليس بذكي، وكان رجل ممن سبق حافظا جدا، سريع الحفظ، بطيء النسيان، حفظ (الفروع) لابن مفلح، وهي ثلاث مجلدات كبار، وهو حاوي لجميع الوفاق والخلاف وكان يحفظه كما يحفظ الفاتحة، لكن لا يفهم منه شيئا لأنه غير ذكي، فكانوا يلقبونه بحمار الفروع: لقوله تعالى: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} لكن لا ينتفع به وكانوا يأتون إليه على اعتبار أنه نسخة، إذا اختلفوا في شيء راجعوه، ماذا قال ابن مفلح في المسألة الفلانة؟ ثم يسرد لهم، فيكون مراجعة، يعني كتاب مراجعة، فبعض الناس يكون عنده حفظ قوة حافظة، إدراكا وإبقاء ولكن ليس عنده ذكاء.
وبعض الناس بالعكس ذكاءه متوقد لكن ليس عنده حافظة.
-نحويا لغويا: النحوي هو الذي يعتني بالإعراب والبناء وهذا يختص بأواخر الكلمات، اللغوي يدخل فيه من تعلم علم الصرف وعلم مفردات اللغة، وعلى هذا فلا بد من مراجعة كتب النحو: كتب الصرف وكتب اللغة كالقاموس ولسان العرب وغير ذلك.
-زكيا تقيا: الزكي والتقي معناهما متقارب، فإن ذكرا فينبغي أن يحمل التقي على من ترك المحرمات والزكي على من قام بالمأمورات.
ويعجبني أن أذكر لكم كلمة قالها شيخ الإسلام رحمه الله في أهل الكلام قال: (إنهم أوتوا فهوما وما أوتوا علوما) يعني عندهم فهم لكن ليس عندهم علم. (وأوتوا ذكاء وما أوتوا زكاء) يعني أذكياء لكن ليسوا أزكياء.