العلم يحتاج إلى تعب وعناء، لكني أقول لكم: إن الإنسان إذا ترعرع في العلم سهل عليه أن يعلم أشياء قد لا تكون في بطون الكتب. لا سيما مع النية الخالصة وإرادة الحق والحكم بشرع الله فإن الله تعالى يهبه علما لا يطرأ على باله، ولا يجده في بطون الكتب، وكثيرا ما نقف عند مسألة من المسائل في الكتب في مظانها ولا نجدها، ثم إذا فكرنا في آية من كتاب الله أو في حديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجدنا الحل، لأن بركة القرآن والسنة لا يضاهيها أي بركة.
يقول: (بنية خالصة وتواضع) التواضع هذا من أهم ما يكون، أسأل الله أن يرزقني وإياكم التواضع للحق وللخلق، من أهم شيء لطالب العلم التواضع، لأن التواضع خلق من الأخلاق العظيمة التي قال الله تعالى فيها لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: {وإنك لعلى خلق عظيم} فأعظم الناس تواضعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أنه أشرفهم مقاما عند الله ورتبة.
قال: (وإلا فلا يتعن) ، يعني لا يتعب نفسه إن لم يتصف بهذا فلا يتعب نفسه، ولكن نقول عفا الله عنك يا ذهبي، ارجع إلى قول الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} ولنعامل الناس بما يمكن أن يقوموا به، وإلا لنفر الناس، لو قلنا للطالب يكفيك أن تكتب مائتي مجلد بيديك، هذه كفاية، والأكمل خمسمائة أو ستمائة، وله يكفيك أن يكون عندك من الدواوين خمسمائة مجلد، والأكمل ألف مجلد، يعني لو قلنا للطالب هكذا لثقل عليه الطلب، لكن نقول: يكفيك أن تكتب بيديك ما تقدر عليه بشرط أن يكون عندك حرص ونشاط في طلب العلم، والله الموفق.
سؤال: (...) شريط يشمل أحاديث فقط
الجواب: الأحاديث بارك الله فيك أهون لكن عندكم من الحكم الكثيرة ارجعوا إلى ديوان المتنبي ارجعوا إلى روضة العقلاء تجدون من الحكم ما يملأ البدالة والبدالتين.
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد: