كذلك الغلط بزوغان البصر يعني يزيغ بصره فيرى الكلمة على صورة غير حقيقتها لا سيما إذا كان الكتاب ليس جيدا, فمثلا بعض الناس إذا كتب كلمة زين ربط طرف النون بطرفها الأول فتكون كأنها زيوه أليس كذلك؟ فيحصل الخطأ.
كذلك قلة الخبرة بالإعراب, والإعراب له أثر في تغيير المعنى. فإذا قرأ مثلا: (وكلم اللهَ موسى تكليما) وهو إنسان لا يعرف الإعراب والكلمة ما شكلت، ربما يقول: (وكلم اللهَ موسى تكليما) فيختلف المعنى اختلافا عظيما، (أو فساد الموجود منه) في علم الإعراب و (إصلاح الكتاب, وكتابة ما لا يقرأ, وقراءة ما لا يكتب) كل هذا يعتري من يأخذ العلم عن الكتاب.
كذلك (مذهب صاحب الكتاب) ربما يكون مذهبه مذهب معتزلي أو جهمي أو غيره وأنت لا تدري.
وكذلك (سقم النسخ , رداءة النقل , إدماج القارئ مواضع المقاطع) , وكل هذا خلل عظيم (إدماج القارئ مواضع المقاطع) يعني معناه أن الكلمة لا بد أن تقف عليها, فيأتي القارئ ليقرأ الكتاب فيقرأها مع ما بعدها فيختلف المعنى (وخلط مبادئ التعليم) بحيث لا يميز بعضها عن بعض , بمعنى أن الكاتب قد لا يكون متقنًا فيغلط هذا مع هذا, والمبتدئ لا يعرف (ذكر ألفاظ مصطلح عليها في تلك الصناعة) وهو لا يدري مثلا تأتيك كلمة في المصطلح (معضل، منقطع) ما معنى المعضل؟ إذا لم يكن عنده علم أشكل عليه هذا الشيء.
يقول: (ألفاظ يونانية لم يخرجها الناقل من اللغة كالنوروس) , هذه العبارة لا بد أن تفهم! ما هو النوروس؟ طائر؟ والله ما أدري , لأن الطائر ما يكون ألفاظ يونانية فلعله اسم لعلم من العلوم.
يقول: (فهذه كلها معوقة عن العلم , وقد استراح المتعلم من تكلفها عند قراءته على المعلم وإذا كان الأمر على هذه الصورة فالقراءة على العلماء أجدى وأفضل من قراءة الإنسان لنفسه وهو ما أردنا بيانه)