الصفحة 95 من 216

واعْلَمْ أنه بِقَدْرِ رِعايةِ حُرْمَتِه يكونُ النجاحُ والفلاحُ، وبقَدْرِ الْفَوْتِ يكونُ من عَلاماتِ الإخْفَاقِ.

تَنبيهٌ مُهِمٌّ:

أُعيذُك باللهِ من صَنيعِ الأعاجِمِ، والطُّرُقِيَّةِ، والْمُبتدِعَةِ الْخَلَفِيَّةِ، من الْخُضوعِ الخارِجِ عن آدابِ الشرْعِ، من لَحْسِ الأيدِي، وتَقبيلِ الأكتافِ والقبْضِ على اليمينِ باليمينِ والشمالِ عندَ السلامِ؛ كحالِ تَوَدُّدِ الكِبارِ للأَطفالِ، والانحناءِ عندَ السلامِ، واستعمالِ الألفاظِ الرَّخوةِ المتخاذِلَةِ: سَيِّدِي، مَوْلَاي، ونحوِها من أَلفاظِ الْخَدَمِ والعَبيدِ.

(أعيذك بالله...) هذه الجملة يريد بها التحذير من هذا, (صنيع الأعاجم والطرقية والمبتدعة الخلفية من الخضوع الخارج عن آداب الشرع , من لحس الأيدي) هذا ما سمعنا به، لحس الأيدي أن يخرج الإنسان لسانه ويلحس اليد لكن تقبيل الأيدي لا بأس به ما لم يخرج إلى حد الإفراط والزيادة, وتقبيل الأكتاف هذا ليس مذموما على كل حال ولا محمودا بكل حال, عندما يأتي الإنسان من سفر مثلا فلا بأس أن يقبل جبهته وهامته وكذلك أكتافه, لأنه لا يضر إلا إذا اقتضى ذلك انحناءه.

(القبض على اليمين باليمين والشمال عند السلام) هذا أيضا لا نرى فيه بأسا فإن ابن مسعود رضي الله عنه, قال:"علمني النبي صلى الله عليه وسلم التشهد وكفي بين كفيه". وهذا يدل على أنه يجوز أن يقبض الكف بين كفين, وإذا اعتاد الناس أن يفعلوا ذلك عند السلام فلا حرج, لأنه ليس فيه نهي , صحيح أن المصافحة باليد مع اليد فقط, لكن هذا من باب إظهار الشفقة والإكرام. لا نرى أن في ذلك بأسا.

الانحناء عند السلام حقا هذا خلق ذميم ينهى عنه لأنه ورد النهي عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت