الصفحة 96 من 216

و (استعمال الألفاظ الرخوة المتخاذلة: سيدي مولاي) , هذه ليس لها داعي, والحقيقة أن الشيخ سيد بالنسبة لتلميذه لكن لا ينبغي أن يتخاذل أمامه, حتى يقول سيدي أو يقول مولاي ولكن مع ذلك هو جائز من حيث الشرع، إلا أنه يقال بالنسبة للعبد المملوك يقوله لسيده المالك, كما جاء في الحديث (وليقل سيدي ومولاي) .

وانْظُرْ ما يَقولُه العَلَّامَةُ السَّلفيُّ الشيخُ محمَّدٌ البشيرُ الإبراهيميُّ الجزائريُّ رَحِمَه اللهُ تعالى في (البصائِرِ) ؛ فإنه فائقُ السِّيَاقِ.

يعني أحالنا على هذا الكتاب المسمى (البصائر) , فإنه فائق السياق، لا أعرف الكتاب هذا ولا طالعته.

الأمر التاسع عشر: رأسُ مالِك - أيُّها الطالِبُ - من شَيْخِكَ:

القدوةُ بصالحِ أخلاقِه وكريمِ شمائِلِه، أمَّا التلَقِّي والتلقينُ، فهو رِبْحٌ زائدٌ، لكن لا يَأْخُذُك الاندفاعُ في مَحَبَّةِ شيخِك فتَقَعَ في الشناعةِ من حيث لا تَدْرِي وكلُّ مَن يَنْظُرُ إليك يَدْرِي، فلا تُقَلِّدْه بصوتٍ ونَغَمَةٍ، ولا مِشْيَةٍ وحركةٍ وهَيْئَةٍ؛ فإنه إنما صارَ شَيْخًا جَليلًا بتلك، فلا تَسْقُطْ أنت بالتَّبَعِيَّةِ له في هذه.

القدوة بصالح أخلاقه وكريم شمائله هذا من أهم ما يكون، إذا كان شيخك على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة والشمائل الطيبة فهنا اجعله قدوة لك, لكن قد يكون الشيخ على خلاف ذلك أو عنده نقص في ذلك, فلا تقتدي به في مثل هذا، ولا تقل إذا صار شيخك عنده خلق سيء فاقتديت به، تقول هكذا كان شيخي مثلا, لأن الشيخ يكون قدوة بالأخلاق الفاضلة والشمائل الطيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت