فهرس الكتاب
فإذا كان الزوج كله حرًا أو كان مبعضًا أي بعضه حر وبعضه عبد فإنه يملك ثلاث تطليقات باتفاق أهل العلم سواءً كانت الزوجة حرةً أو أمة، أما دليل من كان كله حرًا فهو ظاهر في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد أجمع أهل العلم عليه، وأما المبعض: فلأننا لو قلنا بأنه يكون بالنظر إلى حريته وعبوديته لبعضنا الطلاق كأن يكون له ثلاثة أرباع نصاب الطلاق ونحو ذلك، والطلاق لا يتبعض، لذلك ثبت له ثلاث تطليقات.
قال: [والعبد اثنتين]
اتفاقًا، فقد اتفق أهل العلم على أن للعبد تطليقتين، وفي أبي داود والترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (طلاق العبد - أي البائن - تطليقتان) (1) والحديث إسناده ضعيف، لكن العمل عليه عند أهل العلم، وقد روي ذلك عن طائفةٍ من الصحابة ولا يعلم لهم مخالف.
قال: [حرةً كانت زوجتاهما أو أمة]
(1) أخرج أبو داود في كتاب الطلاق، باب في سنة طلاق العبد (2189) عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان"، وأخرجه الترمذي بنفس لفظ أبي داود في كتاب الطلاق، باب ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان (1182) ، وقال:"حديث عائشة حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق".