فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 3290

فإذا كانت تحت العبد حرة فإن تطليقه البائن تطليقتان، وكذلك إذا كانت الأمة تحت الحر فإن تطليقه ثلاث تطليقات، فالمعتبر في الطلاق هو النظر إلى الزوج لا إلى الزوجة هذا هو مذهب جمهور العلماء خلافًا لأبي حنيفة، ودليل هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه ابن ماجه وغيره: (إنما الطلاق لمن أخذ بالساق) (1) ، فالطلاق حق للزوج فكان النظر إليه فيه.

قال: [فإذا قال أنت الطلاق]

إذا قال الرجل لامرأته"أنت الطلاق".

قال: [أو طالقٌ]

إذا قال لامرأته"أنت طالق".

قال: [أو عليّ]

أي قال"علي الطلاق"وحنث.

قال: [أو يلزمني]

إذا قال يلزمني الطلاق إن فعلت كذا ثم فعل.

قال: [وقع ثلاثًا بنيتها]

أي بنيته الثلاث، فالضمير في قوله بنيتها أي بنية الثلاث فإذا قال لامرأته ما تقدم وكان قد نوى الطلاق ثلاثًا فإنه يقع ثلاثًا، وذلك لأن هذه الألفاظ المتقدم ذكرها تحتمل الثلاث والواحدة وهي في الطلقة الواحدة أظهر أي من جهة اللفظ، لكنه لما نوى أن تكون ثلاثًا تعيَّن ذلك، لأنه نوى ما يحتمله لفظه.

قال: [وإلا فواحدة]

فإذا لم ينوِ أن تكون ثلاثًا فإنها تكون واحدة، فإذا قال لامرأته:"أنت طالق"ولم ينو شيئًا فإنها تطلق واحدة؛ وذلك لأن الواحدة أقل ما تصدق عليه هذه الألفاظ، فأقل ما يصدق عليه الاسم المتقدم هو الواحدة.

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق، باب طلاق العبد (2081) بلفظ: عن ابن عباس قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله إن سيدي زوجني وهو يريد أن ... فقال: يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما إنما الطلاق لمن أخذ بالساق"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت