ومن الأدلة الدالة على أنه صلى الله عليه وسلم لم يرم في هذه الأيام الثلاثة إلا بعد الزوال: ما رواه جابر رضي الله عنه قال: صحيح مسلم الحج (1299) ,سنن الترمذي الحج (894) ,سنن النسائي مناسك الحج (3063) ,سنن أبو داود المناسك (1971) ,سنن ابن ماجه المناسك (3053) ,سنن الدارمي المناسك (1896) . رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فبعد الزوال رواه مسلم في الصحيح، ورواه الترمذي والنسائي وأبو داود، وقال الترمذي بعد إخراجه: حديث حسن صحيح، وأخرجه البخاري تعليقا بصيغة الجزم.
قال ابن حجر [فتح الباري] (3/579) : وقد وصله مسلم وابن خزيمة وابن حبان من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير عن جابر . اهـ .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها سنن أبو داود المناسك (1973) ,مسند أحمد بن حنبل (6/90) . ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات الحديث رواه أحمد في [المسند] ، وأبو داود والبيهقي في [السنن الكبرى]
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 367)
والحاكم في [المستدرك] ، وابن حبان في [صحيحه] .
الدليل الثاني: عن وبرة بن عبد الرحمن السلمي قال: سألت ابن عمر رضي الله عنهما: متى أرمي الجمار؟ قال: (إذا رمى إمامك) فأعدت عليه المسألة قال: (كنا نتحين، فإذا زالت الشمس رمينا) أخرجه البخاري في [الصحيح] .
ورواية مالك في [الموطأ] عن ابن عمر رضي الله عنهما: لا ترمى الجمار حتى تزول الشمس. وجه الاستدلال قال ابن الأثير [جامع الأصول] (3/ 278) .: (نتحين) تحينت الوقت، أي: طلبت الحين وهو الوقت. وقال ابن حجر [الفتح] (3/ 580) : فأعلمه بما كانوا يفعلونه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .