فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 3663

القول الثالث: أن المراد بذلك: جميع وجوه البر؛ لأن اللفظ عام فلا يجوز قصره على بعض أفراده إلا بدليل صحيح، ولا دليل على ذلك، ولقد قال

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 124)

بهذا القول مجموعة من العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء.

وفيما يلي بعض من أقوالهم:

قال الفخر الرازي: إن ظاهر اللفظ في قوله تعالى: سورة التوبة الآية 60 وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يوجب القصر على الغزاة - ثم قال: فلهذا المعنى نقل القفال في [تفسيره] ، عن بعض الفقهاء: أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى وبناء الحصون وعمارة المساجد؛ لأن قوله: سورة التوبة الآية 60 وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ عام في الكل. اهـ [تفسير الرازي] ، (16/ 113) . .

وقال الخازن في [تفسيره] : وقال بعضهم: إن اللفظ عام فلا يجوز قصره على الغزاة فقط؛ ولهذا أجاز بعض الفقهاء صرف سهم سبيل الله إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى، وبناء الجسور والحصون، وعمارة المساجد، وغير ذلك، قال: لأن قوله: سورة التوبة الآية 60 وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ عام في الكل فلا يختص بصنف دون غيره. اهـ [لباب التأويل في معاني التنزيل] ، (3/ 92) . .

وقال محمد جمال الدين القاسمي: ثم ذكر تعالى الإعانة على الجهاد بقوله: سورة التوبة الآية 60 وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ فيصرف على المتطوعة في الجهاد، ويشترى لهم الكراع والسلاح، قال الرازي: لا يوجب قوله: سورة التوبة الآية 60 وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ القصر على الغزاة، ولذا نقل القفال في [تفسيره] ، عن بعض الفقهاء جواز صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى،

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 125)

وبناء الحصون، وعمارة المساجد؛ لأن قوله: سورة التوبة الآية 60 وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ عام في الكل. انتهى.

ولذا ذهب الحسن وأحمد وإسحاق إلى أن الحج من سبيل الله فيصرف للحجاج منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت