فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 3663

قال في [الإقناع] ، وشرحه: والحج من سبيل الله نصا، وروي عن ابن عباس وابن عمر؛ لما روى أبو داود: مسند أحمد بن حنبل (6/406) . أن رجلا جعل ناقة في سبيل الله، فأرادت امرأته الحج، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اركبيها، فإن الحج من سبيل الله فيأخذ إن كان فقيرا من الزكاة ما يؤدي به فرض حج أو عمرة أو يستعين به فيه وكذا في نافلتهما؛ لأن كلا من سبيل الله . انتهى.

قال ابن الأثير: وسبيل الله عام، يقع على كل عمل خالص سلك به طريق التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات، وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى صار لكثرة الاستعمال كأنه مقصور عليه انتهى.

وقال في [التاج] ،: كل سبيل أريد به الله عز وجل- وهو بر- داخل في سبيل الله. اهـ [محاسن التأويل] ، (8/ 3181) مطبعة الحلبي. .

وقال أحمد مصطفى المراغي: في [تفسيره] ، قوله تعالى: سورة التوبة الآية 60 وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وسبيل الله: هو الطريق الموصل إلى مرضاته ومثوبته، والمراد به:

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 126)

الغزاة، والمرابطون للجهاد، وروي عن الإمام أحمد أنه جعل الحج من سبيل الله، ويدخل في ذلك جميع وجوه الخير من تكفين الموتى، وبناء الجسور والحصون، وعمارة المساجد ونحو ذلك.

والحق: أن المراد بسبيل الله: مصالح المسلمين العامة التي بها قوام أمر الدين والدولة دون الأفراد؛ كتأمين طرق الحج، وتوفير الماء والغذاء وأسباب الصحة للحجاج، وإن لم يوجد مصرف آخر، وليس منها حج الأفراد؛ لأنه واجب على المستطيع فحسب. اهـ [تفسير المراغي] ، (10/ 745) مطبعة الحلبي. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت