وقال الصنعاني في الكلام على حديث: سنن أبو داود الزكاة (1635) ,سنن ابن ماجه الزكاة (1841) ,مسند أحمد بن حنبل (3/56) ,موطأ مالك الزكاة (604) . لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة الحديث: كذلك الغازي يحل له أن يتجهز من الزكاة وإن كان غنيا؛ لأنه ساع في سبيل الله.
قال الشارح: ويلحق به من كان قائما بمصلحة عامة من مصالح المسلمين، كالقضاء والإفتاء والتدريس وإن كان غنيا، وأدخل أبو عبيد من كان في مصلحة عامة في العاملين ، وأشار إليه البخاري حيث قال: (باب رزق الحاكم والعاملين عليها) وأراد بالرزق ما يرزقه الإمام من بيت المال
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 129)
لمن يقوم بمصالح المسلمين كالقضاء والفتيا والتدريس فله الأخذ من الزكاة فيما يقوم به مدة القيام بالمصلحة وإن كان غنيا . اهـ . المقصود [سبل السلام] (2 / 198) مطبعة الاستقامة . .
وقال المباركفوري: وقيل: اللفظ عام ، فلا يجوز قصره على نوع خاص ، ويدخل فيه جميع وجوه الخير ، من تكفين الموتى ، وبناء الجسور والحصون ، وعمارة المساجد ، وغير ذلك ، نقل ذلك القفال عن بعض الفقهاء من غير أن يسميه كما في حاشية [تفسير البيضاوي ] لشيخ زاده ، وإليه مال الكاساني ، إذ فسره بجميع القرب ، قال في [البدائع] : سبيل الله عبارة عن جميع القرب ، ويدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات إذا كان محتاجا . وقال النووي في [شرح مسلم ] : وحكى القاضي عياض عن بعض العلماء: أنه يجوز صرف الزكاة في المصالح العامة ، وتأول عليه هذا الحديث- أي: ما روى البخاري في القسامة صحيح البخاري الديات (6502) ,صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1669) ,سنن النسائي القسامة (4719) ,سنن أبو داود الديات (4523) ,مسند أحمد بن حنبل (4/3) ,سنن الدارمي الديات (2353) . أنه صلى الله عليه وسلم وداه- أي: الذي قتل بخيبر - مائة من إبل الصدقة . اهـ [المرآة على المشكاة] (3 / 117) . .