فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 3663

وقال الكاساني: وأما قوله تعالى: سورة التوبة الآية 60 وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ عبارة عن جميع القرب ، فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات إذا كان محتاجا . [بدائع الصنائع] (2 / 245) . اهـ .

وذكر الشيخ محمود شلتوت رحمه الله: أن معنى سورة التوبة الآية 60 وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ أنه: المصالح العامة التي لا ملك فيها لأحد ، والتي لا يختص بالانتفاع بها

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 130)

أحد ، فملكها لله ، ومنفعتها لخلق الله ، وأولاها وأحقها: التكوين الحربي الذي ترد به الأمة البغي وتحفظ الكرامة ، ويشمل العدد والعدة على أحدث المخترعات البشرية ، ويشمل المستشفيات عسكرية ومدنية ، ويشمل تعبيد الطرق ، ومد الخطوط الحديدية ، وغير ذلك مما يعرفه أهل الحرب والميدان ، ويشمل الإعداد القوي الناضج لدعاة إسلاميين يظهرون جمال الإسلام وسماحته ، ويفسرون حكمته ، ويبلغون أحكامه ، ويتعقبون مهاجمة الخصوم لمبادئه بما يرد كيدهم إلى نحورهم ، وكذلك يشمل العمل على دوام الوسائل التي يستمر بها حفظة القرآن الذي تواتر- ويتواتر- بهم نقله كما أنزل ، من عهد وحيه إلى اليوم ، وإلى يوم الدين إن شاء الله [الإسلام عقيدة وشريعة] ص 97 ، 98 الأزهر . . اهـ .

وأفتى من سأله عن جواز صرف الزكاة في بناء المساجد ، فكان جوابه:

(إن المسجد الذي يراد إنشاؤه أو تعميره إذا كان هو المسجد الوحيد في القرية أو كان بها غيره ولكن يضيق بأهلها ويحتاجون إلى مسجد آخر- صح شرعا صرف الزكاة لبناء هذا المسجد أو إصلاحه ، والصرف على المسجد في تلك الحال يكون المصرف الذي ذكره في آية المصارف الواردة في سورة التوبة باسم سبيل الله) .

وهذا مبني على اختيار أن المقصود بكلمة (سبيل الله) المصالح العامة التي ينتفع بها المسلمون كافة ولا تخص واحدا بعينه ، فتشمل المساجد

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 131)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت