فهرس الكتاب
ابن جبير ، وطاوس ، ومجاهد ، وقتادة ، والزهري ، وأبو مخلد , والفقهاء السبعة- فقهاء المدينة - وهم . عروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وخارجة بن زيد ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وسليمان بن يسار ، وهؤلاء إذا أجمعوا على مسألة كان قولهم مقدما على غيرهم ، وأصحاب ابن مسعود السادات ، وهم: علقمة ، والأسود ، ومسروق ، وعبيدة السلماني ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وطارق بن شهاب ، وزر بن حبيش وغير هؤلاء من التابعين ، مثل: ابن شبرمة ، وأبي عمرو الشيباني ، وأبي الأحوص ، وزيد بن وهب ، والحكم ، وعمر بن عبد العزيز ، وخلاس بن عمرو ، وكل هؤلاء نقلت فتاويهم بإيقاع الطلاق لم يختلفوا في ذلك ، ومنهم علماء التابعين غير هؤلاء ، فهذا عصر الصحابة وعصر التابعين كلهم قائلون بالإيقاع ، ولم يقل أحد: أن هذا مما يجري به الكفارة ، وأما من بعد هذين العصرين فمذاهبهم معروفة مشهورة ، كلها تشهد بصحة هذا القول ؛ كأبي حنيفة ، وسفيان الثوري ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، وأبي ثور ، وابن المنذر ، وابن جرير الطبري ، وهذه مذاهبهم منقولة بين يدينا ولم يختلفوا في هذه المسألة .
يتبين مما تقدم أمران:
الأول: أن الرجل إذا علق طلاق زوجته على شيء فتعليقه معتبر ويقع طلاقه عند وجود ما علق به ، سواء قصد بذلك إيقاع الطلاق أم قصد اليمين حثا أو منعا أو تصديقا لخبر أو تكذيبا له .
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 420)
واستدلوا على ذلك بأدلة:
منها: حديث: المؤمنون عند شروطهم .
ومنها: قياس الطلاق على العتق بجامع ما لكل منهما من قوة وسراية .
ومنها: اعتبار الكتاب والسنة للتعليقات مطلقا من القطع بحصول المشروع فيها عند وجود شرطه .