فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 3663

ولأعتقن عبدي ، وكذلك إذا قال: إن فعلت كذا فامرأتي طالق وعبدي حر- هو بمنزلة قوله: والله إن فعلت كذا ليقعن بي الطلاق والعتاق ، ولأوقعن الطلاق والعتاق ، وهو إذا فعله لم تلزمه الكفارة وإلا إذا لم يقع به الطلاق والعتاق ، وإذا لم يوقعه لم يقع لأنه لم يوجد شرط الحنث ؛ لأن الحنث معلق بشرطين والمعلق بالشرط قد يكون وجوبا ، وقد يكون وقوعا ، فإذا قال: إن فعلت كذا فعلي صوم شهر فالمعلق وجوب الصوم ، وإذا قال: فعبدي حر وامرأتي طالق ، فالمعلق وقوع العتاق والطلاق ، وقد تقدم أن الرجل المعلق إن كان قصده وقوع الجزاء عند الشرط وقع ، كما إذا كان قصده أن يطلقها إذا أبرأته من الصداق فقال: إن أبرأتيني من صداقك فأنت طالق فهنا إذا وجدت الصفة وقع الطلاق .

وأما إذا كان قصده الحلف وهو يكره وقوع الجزاء عند الشرط فهذا حالف ، كما لو قال: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا .

وأما قول القائل: إنه التزم الطلاق عند الشرط فيلزمه فهذا باطل من أوجه:

أحدها: أن الحالف بالكفر والإسلام- كقوله: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني ، وقول الذمي: إن فعلت كذا فأنا مسلم- هو التزام للكفر والإسلام عند الشرط ، ولا يلزمه ذلك بالاتفاق ؛ لأنه لم يقصد وقوعه عند الشرط ، بل قصد الحلف به ، وهذا المعنى موجود في سائر أنواع الحلف بصيغة التعليق .

الثاني: أنه إذا قال: إن فعلت كذا فعلي أن أطلق امرأتي لم يلزمه أن يطلقها بالاتفاق إذا فعله .

الثالث: أن الملتزم لأمر عند الشرط إنما يلزمه بشرطين:

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 438)

أحدهما: أن يكون الملتزم قربة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت