فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 3663

الثاني . أن يكون قصده التقرب إلى الله به لا الحلف به فلو التزم ما ليس بقربة كالتطليق والبيع والإجارة والأكل والشرب لم يلزمه ، ولو التزم قربة كالصلاة والصيام والحج على وجه الحلف بها لم يلزمه ، بل تجزيه كفارة يمين عند الصحابة وجمهور السلف وهو مذهب الشافعي وأحمد ، وآخر الروايتين عن أبي حنيفة ، وقول المحققين من أصحاب مالك .

وهنا الحالف بالطلاق هو التزم وقوعه على وجه اليمين ، وهو يكره وقوعه إذا وجد الشرط ، كما يكره وقوع الكفر إذا حلف به ، وكما يكره وجوب تلك العبادات إذا حلف بها .

وأما قول القائل: إن هذا حالف بغير الله فلا يلزمه كفارة .

فيقال . النص ورد فيمن حلف بالمخلوقات ، ولهذا جعله شركا ؛ لأنه عقد اليمين بغير الله فمن عقد اليمين لله فهو أبلغ ممن عقدها بالله ؛ ولهذا كان النذر أبلغ من اليمين ، فوجوب الكفارة فيما عقد لله أولى من وجوبها فيما عقد بالله .

13 -وقال أيضا [مجموع الفتاوى] (33/64) : فصل: في التفريق بين التعليق الذي يقصد به الإيقاع والتعليق الذي يقصد به اليمين .

فالأول: أن يكون مريدا للجزاء عند الشرط ، وإن كان الشرط مكروها له ، لكنه إذا وجد الشرط فإنه يريد الطلاق ؛ لكون الشرط أكره إليه من الطلاق ، فإنه وإن كان يكره طلاقها ويكره الشرط ، لكن إذا وجد الشرط

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 439)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت