فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 3663

وقد رواه البيهقي من طريق الأنصاري: ثنا أشعث ، ثنا بكر ، عن أبي رافع: أن مولاته أرادت أن تفرق بينه وبين امرأته ، فقالت: هي يوما يهودية ، ويوما نصرانية ، وكل مملوك لها حر ، وكل مال لها في سبيل الله ، وعليها المشي إلى بيت الله إن لم تفرق بينهما ، فسألت عائشة وابن عمر وابن عباس وحفصة وأم سلمة ، فكلهم قالوا لها: أتريدين أن تكفري مثل هاروت وماروت ؟ وأمروها أن تكفر عن يمينها وتخلي بينهما . رواه روح والأنصاري واللفظ له ، وحديث روح مختصر .

وقال النضر بن شميل: ثنا أشعث ، عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع ، عن ابن عمر وعائشة وأم سلمة في هذه القصة قالوا: تكفر يمينها .

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 445)

وقال يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي: ثنا بكر بن عبد الله عن أبي رافع: أن ليلى بنت العجماء مولاته ، قالت: هي يهودية وهي نصرانية ، وكل مملوك لها حر ، وكل مال لها هدي إن لم يطلق امرأته إن لم تفرق بينهما فذكر القصة ، وقال: فأتيت ابن عمر ، فجاء معي ، فقام بالباب ، فلما سلم قالت: بأبي أنت وأبوك ، قال: أمن حجارة أنت أم من حديد ؟ أتتك زينب ، وأرسلت إليك حفصة ، قالت: قد حلفت بكذا وكذا . قال: كفري عن يمينك ، وخلي بين الرجل وامرأته .

فقد تبين بسياق هذه الطرق انتفاء العلة التي أعل بها حديث ليلى هذا ، وهي تفرد التيمي فيه بذكر العتق ، كذا قال الإمام أحمد: لم يقل: (وكل مملوك لها حر) إلا التيمي ، وبرئ التيمي من عهدة التفرد .

وقاعدة الإمام أحمد: أن ما أفتى به الصحابة لا يخرج عنه إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه ، فعلى أصله الذي بنى مذهبه عليه يلزمه القول بهذا الأثر ؛ لصحته وانتفاء علته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت